قال ابن الأثير في حديث الطواف الآتي أنّه أتى الحجر فاستلمه هو افتعل من السّلام أي التّحية وقيل هو افتعل من السّلام وهى الحجارة واحدتها سلمة بكسر اللَّام يقال استلم الحجر إذا لمسه أو تناوله وحكى العلَّامة في المنتهى عن المرتضى انّه قال الاستلام غير مهموز افتعال من السّلام وهى الحجارة فإذا مسّ الحجر بيده ومسحه بها قيل استلم أي مس السلام بيده ثم قال العلَّامة وقد قيل انّه مأخوذ من السّلام بمعنى انّه يحيى نفسه عن الحجر إذ ليس الحجر ممّن يحيه وهذا كما يق اختدم إذا لم يكن له خادم سوى نفسه ونقل في التّذكرة عن ثعلب انّه حكى في الاستلام وجها ثانيا لترك الهمزة وفسّره بأنّه الحد جثّة وسلاحا من اللَّامة وهى الدّرع وهو حسن وقد حكى عن ابن الأعرابي أيضا وذكر الشّهيد في الدّروس وبعض المتأخّرين عنه أنّه يستحبّ استلام الحجر بالبطن والبدن اجمع فان تعذّر فباليد ولا نعرف له وجها الَّا ما سيأتي فيما ننقله من انّ استلام الحجر بذلك المعنى ومع هذا فليس تعرض لغير البطن والحاصل انّ الظَّاهر من اللَّغة الاستلام هو اللمسّ رواه الكليني في الصّحيح عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك واحمد اللَّه واثن عليه وصلّ على النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله واسئل اللَّه أن يتقبّل منك ثمّ استلم الحجر وقبّله فإن لم تستطع أن تقبله فاستلمه بيدك فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه وقل اللَّهمّ أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته ليشهد لي بالموافاة اللَّهمّ تصديقا بكتابك وعلى سنّة نبيّك أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له وأنّ محمّدا عبده ورسوله آمنت باللَّه وكفرت بالجبت والطَّاغوت وباللَّات والعزى وعبادة الشّيطان وعبادة كلّ ندّ يدعى من دون اللَّه فإن لم تستطع ان تقول هذا كله فبعضه وتقول
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 449
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٤٩