تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وغرابة توسّطه بين سعد وبينه يدفعها أنّه يتّفق في بعض الطَّرق مثله فيروى الرّجل بالواسطة عمّن لقيه وان محذورها هين فانّ غاية ما يتصوّر أن يكون واقعه عن سهوا وتكرار لمحمّد بن الحسين غلطا ثم صحف إليه واما محذور الغرابة الأخرى وانتفائها بوجود الواسطة المجهولة على ما اقتضاء بعض النّسخ فالأشكال به متّجه الَّا انّ في انتهائه إلى الحدّ الموجب للعلة نظر الرجحان عدم الواسطة باتّفاق هذا الكتاب والتّهذيب فيه وكون محمّد بن الحسين في طبقة من يروى عن ابن أبي نجران اما المتن فهو سألت أبا الحسن عليه السّلام عن عبد أصاب صيدا وهو محرم هل على مولاه شيء من الفداء فقال لا شيء على مولاه ثمّ انّ الشّيخ ذكر انّ الوجه في دفع التّنافي بين هذين الخبرين حمل الأخير على انّ احرام العبد كان بغير اذن مولاه ويرد عليه انّ اذن المولى شرط في صحّة الاحرام فمع عدمها لا ينعقد ولا يترتّب عليه حكم وقول السّايل وهو محرم يدل بمعونة تقريره عليه في الجواب على كونه متحقّقا واقعا ويجاب بامكان الحمل على إرادة الخصوص والعموم في الأذن فمتى اذن السّيّد للعبد في الأحرام بخصوصه كان ما يصيبه فيه على السّيد وإذا كان العبد مأذونا على العموم بحيث يفعل ما شاء من غير تعرض في الأذن لخصوص الاحرام لم يكن على السّيد شيء ولا بعد في هذا الحمل فانّ في الخبر الأوّل اشعارا به حيث علق الحكم فيه بالأذن في الأحرام ولم يطلق الاذن وذلك قرينة إرادة الخصوص وربّما ينظر في دفع التّنافي هنا إلى انّ طريق هذا الخبر لا ينهض لمقاومة الأوّل باعتبار وقوع نوع اضطراب فيه مع غرابته كما علمته آنفا فتذكر قال رحمه اللَّه باب الطَّواف روى الكليني في الحسن باسناده عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام كنّا نقول لابدّ أن تستفتح بالحجر وتختم به فامّا اليوم فقد كثر النّاس ما تضمّنه موضع وفاق بين العلماء والأصل فيه ما روى عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله انّه بدأ بالحجر فاستلمه وفاضت عيناه من البكاء