كونها سقطت من هذا المتن سهوا الَّا انّ الصّدوق أورد الحديث مرسلا كما رواه الشّيخ وهذه صورة ما في الكافي محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن العلا بن رزين عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام من قال مرّ علىّ صلوات اللَّه عليه على قوم يأكلون جرادا فقال سبحان اللَّه وأنتم محرمون فقالوا انّما هو من صيد البحر فقال لهم ارمسوه في الماء إذا وامّا وجه توهّم كونه من صيد البحر لما قاله بعض العامّة انّه يتولَّد من روث السّمك وامّا كونه في معنى الصّيد البرّي فهو قول علمائنا وأكثر العامّة قاله في التّذكرة وباسناده عن عليّ بن مهزيار عن فضالة عن معاوية بن عمار قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام الجراد من البحر وكلّ شيء أصله في البحر ويكون في البرّ والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله فان قتله فعليه الفداء كما قال اللَّه اما سند الرّابع فهو صحيح اما المتن فهو الجراد يكون على ظهر الطَّريق والقول محرمون كيف يصنعون يتنكبونه ما استطاعوا قلت فان قتلوا منه شيئا ما عليهم قال لا شيء عليهم اما سند الخامس فهو أيضا صحيح امّا المتن فهو على المحرم أن يتنكب الجراد إذا كان على طريقه فإن لم يجد بدا فقيل لا بأس فروع الأوّل لو ربط صيدا في الحلّ فدخل الحرم لم يجز اخراجه لأنّه بعد الدّخول يصير من صيد الحرم فيتعلَّق به حكمه ويدلّ عليه ما رواه الشّيخ في الصّحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه صلوات اللَّه عليه قال سألته عن ظبي دخل الحرم قال لا يؤخذ ولا يمسّ انّ اللَّه تعالى يقول : « ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » وعن عبد الأعلى بن أعين قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أصاب صيدا في الحلّ فربطه فمشى الصّيد بربطه حتّى دخل الحرم والرّباط في عنقه فأخبره الرّجل بحبله حتّى أخرجه والرّجل في الحلّ من الحرم فقال ثمنه ولحمه حرام مثل ألمسه الثّاني لو كان المحرم في الحلّ فرمى صيدا في الحرم فقتله فداه الدّليل على ذلك مضافا إلى الإجماع المنقول قول الصّادق عليه السّلام في صحيحة عبد اللَّه بن سنان وما دخل من الوحش والطَّير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم وفى معنى ارسال السّهم ارسال الكلب ونحوه لكن يشترط في ضمان مقتول الكلب ونحوه أن يكون مرسلا إليه فلو أرسل على صيد في الحلّ فدخل الصّيد الحرم فتبعه الكلب
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 436
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٣٦