لم يضف من الطَّير وما أحلّ للحلال أن يذبحه في الحرم وهو محرم في الحلّ والحرم ثم انّ في توسّط ابن أبي عمير بين إبراهيم بن هاشم وحماد بن عيسى غرابة وقد اتّفق مثله في غير هذا السّند يندور والاعتبار يقضى بكونه من طغيان القلم ولعلَّه من سهو الناسخين والأمر فيه على كلّ حال هيّن ثمّ لا يخفى انّ الزّنبور ليس يشارك العقارب والحيّاة والفارة لما رواه الشّيخ في الصّحيح باسناده عن موسى بن القاسم عن صفوان عن يحيى الأزرق قال سألت أبا عبد اللَّه وأبا الحسن عن محرم قتل زنبورا فقال إن كان خطأ فليس عليه شيء قال قلت فالعمد قال يطعم شيئا من طعام ثمّ انّ في النّسخ الَّتي للتّهذيب عن صفوان بن يحيى الأزرق عن عدّة طرق هذا أحدها ولا ريب أنّه تصحيف والصّواب فيه ما أثبتناه وقد ذكر على الوجه الصّحيح في مواضع آخر محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن عبد الرّحمن العزرمي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن أبيه عن علىّ صلوات اللَّه عليه قال يقتل المحرم كلما خشبه على نفسه انتهى مع صحّته وصراحته بما هو أشمل امّا سند الثّاني فهو ضعيف امّا المتن فقد حكى العلَّامة في المختلف عن الشّيخ في الخلاف وابن بابويه وابن حمزة أنّهم أوجبوا على المحرم إذا قتله الأسد كبشا بما يتضمّنه هذا الخبر وهذا كما ترى مع سنده انّما يدلّ على لزوم الكبش بقتله إذا وقع في الحرم لا مطلقا وحمله العلَّامة في المختلف على الاستحباب وهو أولى من القول بالوجوب وإن كان الأوفق بالأصول اطراحه رأسا
قال رحمه اللَّه باب من اضطرّ إلى اكل الميتة والصّيد
أمّا السّند فهو ضعيف اما سند الثّاني فهو حسن معلق عن محمد بن يعقوب اما المتن فهو يأكل من الصّيد امّا يجب أن يأكل من ماله وقد روى الشّيخ في الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن المحرم يضطر فيحد الميتة والصّيد أيهما يأكل قال يأكل من الصّيد أليس هو بالخيار أن يأكل من ماله قلت بلى قال انّما عليه الفداء فليأكل ولنعده ثمّ انّ ما يتضمّنه هو أحد الأقوال في المسئلة وأطلق المفيد والمرتضى
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 439
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٣٩