فقتله في الحرم فقد استقرب العلَّامة في المنتهى الضّمان لانّه قتل صيدا مرميا بارسال كلبه عليه فكان عليه ضمانه ويحتمل العدم للأصل وعدم ثبوت كليّة كبرى الدّليل الثّالث لو كان المحرم في الحرم فرمى صيدا في الحل فقتله فضمن هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب واستدلّ عليه الشّيخ في التّهذيب بما رواه عن مسمع عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل دخل في الحرم رمى صيدا خارجا من الحرم فقتله قال عليه الجزاء لان الآفة جاءت الصّيد من ناحية الحرم وفى الطَّريق ضعف الرّابع لو كان بعض الصّيد في الحرم فأصاب ما هو في الحلّ أو في الحرم منه فقتله ضمنه علَّله في المنتهى بتغليب جانب الحرم وربّما كان في صحيحة ابن سنان المتقدّمة دلالة عليه الخامس لو كان الصّيد على فرع شجره في الحلّ فقتله ضمنه إذا كان أصلها في الحرم بما رواه الشّيخ عن السّكوني عن جعفر عن أبيه عن علىّ عليه السّلام أنّه سئل عن شجرة أصلها في الحرم وأغصانها في الحلّ على غصن منها طير رماه رجل فصرعه قال عليه جزاؤه إذا كان أصلها في الحرم ويشهد لهذه الرّواية ما رواه الشّيخ في الصّحيح باسناده عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحلّ فقال حرم فرعها لمكان أصلها قال قلت فانّ أصلها الحلّ وفرعها في الحرم قال حرم أصلها لمكان فرعها السّادس من دخل بصيد إلى الحرم وجب عليه ارساله فلو أخرجه فتلف كان عليه ضمانه سواء كان التّلف بسببه أو بغيره هذا قول علمائنا وأكثر العامّة ويدلّ عليه روايات كثيرة منها ما رواه الصّدوق في الصّحيح عن شهاب بن عبد ربه قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أنى أتسحر بفراخ أوتي بها من غير مكَّة فيذبح في الحرم فأتسحر بها فقال بئس السّحور سحورك اما علمت انّ ما أدخلت به الحرم حيا فقد حرم عليك ذبحه وامساكه وفى الصّحيح عن معاوية بن عمّار أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن طير أهلي اقبل فدخل فقال لا تمس انّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : « مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » وما رواه الشّيخ في الصّحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن ظبي دخل الحرم قال لا يؤخذ ولا يمسّ انّ اللَّه تعالى يقول : « ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 437
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٣٧