بين البريد والحرم والبريد خارج الحرم محيط به من كلّ جانب ويسمّى حرم الحرم والحرم في داخله قيل انّه بريد في بريد ستّة عشر فرسخا ومعنى الإصطياد بين البريد والحرم الاصطياد بين منتهى البريد وطرف الحرم فذهب الأكثر إلى أباحته للأصل ولانّ المانع من الإصطياد امّا الحرم أو الأحرام وهما مفقودان فثبت الإباحة وقال المفيد في المقنعة وكلّ من قتل صيدا وهو محلّ فيما بينه وبين الحرم على مقدار بريد لزمه الفداء وهو يعطى التّحريم واستدلّ عليه الشّيخ في التّهذيب بما يتضمّنه هذا الخبر وأجاب عنه المتأخّرون بالحمل على الاستحباب وهو مشكل لانتفاء المعارض والعجب من الشّيخ في هذا الكتاب أي الاستبصار جعل رمى صيد يؤمّ الحرم مكروها ومع ذلك قال بلزوم الفداء نظر إلى هذا الخبر المتضمّن لزوم الفدية الإصطياد بين البريد والحرم فتدبّر
قال رحمه اللَّه باب من قتل جرادة
أما السّند فهو صحيح اما المتن فهو في محرم قتل جرادة قال يطعم تمرة وتمرة خير من جرادة امّا سند الثّاني فهو ضعيف بعروة لجهالته في الرّجال اما سند الثّالث فهو صحيح امّا المتن فهو سألته عن محرم قتل جرادا كثيرا قال كفّ من طعام وإن كان أكثر فعليه شاة ثمّ انّ الشّيخ في المبسوط قد حكم بالتّخيير بين كفّ من طعام وبين تمرة في قتل جرادة نظرا إلى ما يتضمّنه هذا الخبر الصّحيح والخبر الأوّل الصّحيح أيضا والمحقّق في الشّرايع رجّح كفّا من طعام وبعضهم تمرة وكلاهما تحكَّم والحق ما اختاره الشّيخ في المبسوط ثمّ انّ في الكافي ذكر بدل جراد أجراده وبدل قوله أكثر كثيرا وقد روى الشيخ في الصّحيح باسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال ليس للمحرم أن يأكل جرادا ولا يقتله قال قلت ما تقول في رجل قتل جرادة وهو محرم قال تمرة خير عن جرادة وهى من البحر وكلّ شيء أصله من البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله فان قتله متعمّدا فعليه الفداء كما قال اللَّه تعالى وعنه عن صفوان عن العلا عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام انّه من على ناس يأكلون جرادا وهم محرمون فقال سبحان اللَّه وأنتم محرمون فقالوا انّما هو صيد البحر فقال لهم فارموه في الماء إذا وروى الكليني هذا الحديث باسناد مشهوري الصّحّة وفى متنه زيادة يقرب
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 435
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٣٥