تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
حمل قد فطم من اللَّبن واكل من الشّجر انتهى فإذا اكتفى بالحمل في البايض ففي البيض أولى ثمّ انّ ظاهر اسناد هذا الحديث يوهم انّ رواية سليمان بن خالد وان كلا من ابن الحجاج وابن مسكان راو له عن سليمان والممارسة تدفع هذا التّوهم وترشد إلى أن ابن الحجّاج وابن خالد رويا معا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وذلك لوجهين أحدهما ان عادتهم مستمرّة على انّهم لا يعيدون كلمة عن إذا عطفوا في أبناء السند الَّا مع إرادة التّحويل من طريق إلى آخر وهو موضع كتابة الحاء المعروفة بين المحدثين من العامة بحاء التّحويل ولها نفع في دفع مثل هذا الوضع وعلى هذا يكون الطَّريق قد انتهى بابن الحجّاج ثم استأنف طريقا بابن مسكان ومآله إلى أن لصفوان طريقين روى منهما الحديث عن أبي عبد الله وأبى الحسن عليهما السّلام وما وقع في الكافي من رواية حديث يناسب في المضمون هذا الخبر باسناد مشهوري الصّحة عن صفوان عن ابن الحجّاج عن سليمان ورواه أيضا الشّيخ عنه بهذه الصّورة في هذا الكتاب وفى التّهذيب أيضا ولعلّ هذا وأمثاله ناش عن توهّم والتباس بنحو ما قلناه في هذا الخبر بل لا يبعد أن يكونا مرويّين في كتب صفوان باسناد واحد ثمّ عرض لهما الفصل بعد الانتزاع منهما كما هو معروف من حال أكثر أخبارنا فلا يصلح لمعارضة ما حقّقناه والثاني أنّه يأتي في أوّل الباب الآتي حديث بنحو هذا الأسناد والرّواية فيه عن منصور بن حازم مكان عبد الرّحمن بن الحجّاج وفيه تصريح برواية الأسس ( ؟ ؟ ؟ ) له عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام حيث قال قالا سألناه ولولا ذلك لكان الحال فيه أشكل لوقوع عطف ابن مسكان فيه على منصور بدون إعادة كلمة عن وستراه والعجب انّ الكليني رواه عن طريق فيه ضعف عن ابن مسكان عن منصور بن حازم عن سليمان بن خالد قال سألته في ذلك واضحه على سوء التّدبّر والتّسرع إلى الأخذ بالظَّاهر في ايراد الاخبار وانتزاعها وامّا شهادته بصحّة ما ذكرناه في الخبر الآخر فبينة إذا تقرّر هذا فاعلم أن العلَّامة في جماعة من المتأخّرين أوردوا الحديث الَّذي فيه البحث عن سليمان بن خالد على مقتضى الوهم والأمر في ذلك عندهم سهل لاكتفائهم في تزكية الرّاوي