إن كان محرما وإن كان محلَّا ففي الحمامة درهم وفى الفرخ نصف درهم وفى البيضة ربع الأصل في هذه المسئلة ما رواه الشّيخ عن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أغلق بابه على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض فقال إن كان أغلق عليها قبل أن يحرم فانّ عليه لكلّ طير درهما ولكلّ فرخ نصف درهم والبيض لكلّ بيضة ربع درهم وإن كان أغلق عليها بعد ما أحرم فان عليه لكلّ طاير شاة ولكلّ فرخ حملا وللبيض نصف درهم ومقتضى الرّواية وجوب الفدية بنفس الأغلاق لكنّها ضعيفة السّند وبمضمونها أفتى الشّيخ وجمع من الأصحاب ونزلها بعضهم على ما إذا هلكت بالإغلاق لانّه قبل التّلف مخاطب بالاطلاق لا بالفداء ولا بالقيمة وهو جيّد لكن يتوجّه عليه انّ اتلاف المحرم لحمام الحرم موجب للفداء والقيمة معا لا للفداء خاصّة وإن كان بسبب الأغلاق كما صرّح به العلَّامة في المنتهى وغيره وحمل الاغلاق الواقع في الرّواية على ما كان في غير الحرم غير مستقيم امّا أوّلا فلأنّه خلاف المتبادر من اللَّفظ وامّا ثانيا فلان لزوم القيمة به لغير المحرم يقتضى وجوب للفداء والقيمة على المحرم الَّا ان يقال بوجوب الفداء خاصّة على المحرم في الحرم في هذا النّوع من الاتلاف وان وجب التّضاعف في غيره ويمكن تنزيل الرّواية على ما إذا جهل حال الحمام وبيضه وفراخه بعد الأغلاق ويمنع مساواة فدائه لفداء الاتلاف لانتفاء الدّليل عليه الَّا انّ ذلك كلَّه موقوف على صحّة السّند
قال رحمه اللَّه باب المحرم يكسر بيض النّعام
أما السّند فهو ضعيف بسهل بن زياد الَّا انّ ظاهر الأصحاب الاتّفاق على العمل بمضمونه ولعلَّه الحجّة اما سند الثاني فهو صحيح امّا المتن فهو قال من أصاب بيض نعام وهو محرم فعليه أن يرسل الفحل في مثل عدّة البيض من الإبل فإنّه ربّما فسد كلَّه وربّما خلق كلَّه وربّما صلح بعضه وفسد بعضه فما نتجت الإبل فهديا بالغ الكعبة اما سند الثّالث فهو أيضا صحيح اما المتن فهو سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن محرم وطى بيض نعام فشدخها قال قضى فيها أمير المؤمنين عليه السّلام أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الإبل الإناث فما لقح وسلم كان النّتاج هديا بالغ الكعبة قال وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 428
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٢٨