ما وطئه أو ما أوطأته بعيرك أو دابّتك وأنت محرم فعليك فداؤه والمستفاد من هذا الخبر وغيره أنّه لا فرق بين كسر البيضة بنفسه وبدابّته وأنّه لا يجب تربية النّاتج بل يجوز صرفه من حينه وليس في الأخبار ولا في كلام أكثر الأصحاب تعيين لمصرف هذا الهدى والظَّاهر ان مصرفه مساكين الحرم كما في مطلق جزاء الصّيد مع اطلاق الهدى عليه في الآية الشّريفة وجزم الشّهيد الثّاني في الرّوضة بالتّخيير بين صرفه في مصالح الكعبة ومعونة الحاج كغيره من أموال الكعبة وهو غير واضح ثمّ المراد من الإناث بعدد البيض وامّا الذّكور فلا تقدير لها الا ما احتاجت إليها الإناث عادة ولا يكفى مجرّد الارسال حتّى يشاهد كلّ واحدة قد طرقت من الفحل ويشترط صلاحيّة الإناث للحمل وهذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب أيضا ويدلّ عليه ما يتضمّنه ذلك الخبر وروى الشّيخ مرسلا انّ رجلا سأل أمير المؤمنين عليه السّلام علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال له يا أمير المؤمنين إنّي خرجت محرما فوطئت ناقتي بيض نعام فكسرته فهل علىّ كفّارة فقال له امض فاسئل ابني الحسن عنها وكان بحيث يسمع كلامه فتقدم إليه الرّجل فسأله فقال له الحسن يجب عليك ان ترسل فحوله الإبل في إناثها بعدد ما انكسر من البيض فما نتج فهو هدى لبيت اللَّه تعالى فقال له أمير المؤمنين يا بنى كيف قلت ذلك وأنت تعلم انّ الإبل ربّما أزلفت أو كان فيها ما يزلق فقال يا أمير المؤمنين في البيض ربّما أمرق أو كان فيه ما يمرق فتبسّم أمير المؤمنين عليه السّلام فقال صدقت يا بنى ثمّ بلاد ربه بعضها من بعض واللَّه سميع عليم اما سند الرّابع فهو صحيح اما المتن فلأنّه تضمّن بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم مثل ما في بيض النّعام بكارة من الإبل البكر الفتى من الإبل والأنثى بكرة والجمع بكرات وبكارة ولعلَّه انّما جمعه عليه السّلام لانّ البيض اسم جنس والمراد انّ في كلّ بيضة بكرا أو بكرة ثمّ انّ ما يتضمّنه يدلّ على ما اختاره بعض الأصحاب من مخاض النّعم ويؤيّد ما رواه الشّيخ في الصّحيح باسناده عن موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن عبد الرّحمن بن الحجاج وعن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه قال وجدنا في كتاب علىّ في القطاة إذا أصابها المحرم
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 429
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٢٩