فتدبّر اما سند الخامس فهو صحيح اما المتن فيدلّ مع ما تقدّم على وجوب الكفّارة بثمنها وفى الأخير دلالة على انّ الدّرهم خير من قيمتها وهذا نظرا إلى الأغلب والَّا فربّما يكون قيمتها أكثر منه قال العلَّامة في المنتهى انّ الأحوط وجوب أكثر الأمرين من الدّرهم والقيمة وهو كذلك وإن كان المتّجه اعتبار القيمة مطلقا بدلالة ما في حسنة الحلبي عن الصّادق عليه السّلام فان قتلها يعنى الحمامة في الحرم وليس بمحرم فعليه ثمنها وفى حسنة معاوية بن عمّار وان أصبته يعنى الصّيد وأنت حلال في الحرم فقيمة واحدة وفى صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال من أصاب طيرا في الحرم وهو محلّ فعليه القيمة والقيمة درهم يشترى به علفا الحمام الحرم وربّما ظهر من هذا الخبر وجوب التّصدّق بالقيمة سواء زادت عن الدّرهم أو نقصت وان سبب التّنصيص على الدّرهم كونه قيمه عنها وقت السّؤال وذكر جدي المحقّق الشيخ علىّ قدّس اللَّه نفسه الزّكيّة انّ اجزاء الدّرهم في الحمام مطلقا وإن كان مملوكا في غاية الأشكال لأنّ المحلّ إذا قتل المملوك في غير الحرم تلزمه قيمة السّوقيّة بالغه ما بالغت فكيف يجرى الأنقص في الحرم وهذا الأشكال انّما يتّجه إذا قلنا انّ فداء المملوك لمالكه ولكن الأظهر كون الفداء للَّه تعالى وللمالك القيمة السّوقيّة فلا بعد في أن يحب للَّه تعالى في حمام الحرم أقلّ من القيمة مع وجوبها للمالك اما سند السّادس فهو صحيح اما المتن فيدلّ على اجراء أولاد المعز اما سند السّابع ففيه موسى بن القاسم عن حماد عن حريز والمعهود روايته عنه بالواسطة والظَّاهر أنّها سقطت هنا من قلم النّاسخ ثمّ انّ هذا الحديث صحيح جدّا ومن النّاس ظنّ انّه حسن وهذا كما ترى اما المتن فيدلّ على وجوب درهم واحد في كسر البيض إذا لم يتحرّك وامّا أنّه يجب على المحلّ في الحرم ربع درهم فيدلّ عليه الحديث الأوّل وامّا اجتماع الأمرين على المحرم في الحرم فلاجتماع السّببين تتمّة اختتاميّة من أغلق على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض ضمن بالإغلاق فان زال السّبب وأرسلها سليمه سقط الضّمان ولو هلكت ضمن الحمامة بشاة والفرخ بحمل والبيضة بدرهم
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 427
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٢٧