تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
الاخبار ولكن من المحتمل ان كلمتي يتصدّق به تصحيف يستغفر ربّه فيوافق ما في حديث الحلبي وابن مسلم وفى الأخبار من نحو هذا التّصحيف كثير فلا يستبعد ولكن في كتاب قرب الإسناد لمحمّد بن عبد اللَّه الحميري فإنّه متضمّن لرواية كتاب علي بن جعفر الَّا انّ الموجود من نسخته سقيم جدّا باعتراف كاتبها الشّيخ محمّد بن إدريس العجلي رحمه اللَّه فالتّعويل على ما فيه مشكل وعلى كل حال فالَّذي فيه يوافق ما في التّهذيب من الأمر بالتّصدّق وينافى ما في الخبر الآخر ويبقى قضيّة التّصحيف وفيه زيادة يستقيم بها المعنى ويتمّ بها الكلام الَّا انّ المخالفة معها لما في ذلك الخبر وغيره مما سيأتي أكثر وأشكل هذه صورة ما فيه وكفّارة الجدال والفسوق شيء يتصدّق به والعجب من عدم تعرّض الشّيخ لهذا الاختلاف في هذا الكتاب أي الإستبصار ولعلّ ما في قرب الإسناد من تصرّف النّساخ بعد وقوع نوع من الاختلال في أصل كتاب عليّ بن جعفر مع انّ ما في طريق الحميري لرواية الكتاب جهالة وربّما يحمل اطلاق المتصدّق فيه بالنّسبة إلى كفّارة الجدال على التّقييد الوارد في غيره وان بعد ولكن يمكن التّوفيق بينه وبين تلك الأخبار بحمل ما فيه من التّصدّق على الاستحباب ونفيه في تلك الأخبار على نفى الوجوب وامّا التّصدّق فيه فهو محمول على البقرة لما رواه الكليني في الصّحيح عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب عن أبي المعزا عن سليمان بن خالد قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول في الجدال شاة وفى السباب والفسوق بقرة والرّفث فساد الحجّ فإذا تقرّر هذا فنقول اجمع العلماء كافّة على تحريم الفسوق في الحج وغيره والأصل فيه قوله تعالى : « فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ » والحجّ يتحقّق بالتّلبّس باحرام عمرة التمتّع لدخولها في الحجّ ويدلّ عليه قول الصّادق في الخبر الأوّل المنقول واختلف كلام الأصحاب في تفسير الفسوق فقال الشّيخ وابنا بابويه والمحقّق وجماعة من الأصحاب انّه الكذب وخصّه ابن البراج بالكذب على اللَّه وعلى رسوله والأئمّة عليهم السّلام وقال المرتضى وابن الجنيد وجمع من الأصحاب انّه الكذب والسّباب وقال ابن أبي عقيل انّه كلّ لفظ قبيح وقد تقدّم التّصريح في صحيحة
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 423 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي