تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
الأوّل انّ الحلف بثلاثة ايمان لابدّ أن يكون ولاء في مقام واحد فيحمل الحديث الأوّل في أصل الكتاب من الايمان الثّلثة عليه حمل المطلق على المقيّد والثّاني انحصار اليمين في هاتين الصّفتين لا مطلقا امّا سند الثّاني فهو صحيح وما ذكره الشيخ من التّوجيه فهو وجيه ويدلّ عليه ما رواه الكليني في الحسن باسناده عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ » فقال انّ اللَّه اشترط على النّاس شرطا وشرط لهم شرطا قلت فما الَّذي اشترط عليهم وما الَّذي شرط لهم فقال امّا الَّذي اشترط عليهم فإنّه قال : « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ » وامّا ما شرط لهم فإنّه قال : « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى » قال يرجع لا ذنب له قال قلت أرأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه قال لم يجعل اللَّه له حدّا يستغفر اللَّه ويلبى قلت فمن ابتلى بالجدال قال إذا جادل فوق مرّتين فعلى المصيب دم يهريقه وعلى المخطي بقرة انتهى والسّند في آخره مع زيادة حكم آخر كما لا يخفى ثم بقي انّ ما يتضمّنه هذا الخبر وساير الأخبار من نفى الكفارة عن الفسوق ههنا واثباته فيما رواه الشّيخ في التّهذيب في الصّحيح باسناده عن موسى بن القاسم عن عليّ بن جعفر قال سألت أخي موسى عن الرّفث والقسو ( ؟ ؟ ؟ ) والجدال فقال قول الرّجل لا واللَّه وبلى واللَّه فمن رفث فعليه بدنة وينحرها وان لم يجد فشاة وكفارة الفسوق يتصدّق به إذا فعله وهو محرم هكذا في نسخ التّهذيب وما لهذا الحديث في الكتب الفقهيّة ذكر سوى انّ العلَّامة في المنتهى وبعض المتأخّرين عنه ذكروا منه تفسير الفسوق وربّما اشعر ذلك بتقديم وقوع الخلل فيه والَّا لذكروا منه حكم الفسوق في الكفّارة أيضا ولكنّهم اقتصروا في هذا الحكم على ما في حديث الحلبي وابن مسلم محتجّين به وحده ولو روا لهذا الحديث إفادة للحكم مخالفة لذاك أو موافقه لتعرضوا له كما هي ( ؟ ؟ ؟ ) لا سيما لدلالته في المنتهى فإنّه يستقصى كثيرا في ذكر
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 422 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي