فمن فرض فيهنّ الحجّ فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحجّ وامّا الَّذي شرط لهم فإنّه قال فمن تعجّل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخّر فلا اثم عليه لمن اتّقى قال يرجع لا ذنب له فقالا أرأيت من ابتلى بالفسوق وما عليه فقال لم يجعل اللَّه له حدا يستغفر اللَّه ويلبّى فقالا فمن ابتلى بالجدال ما عليه فقال إذا جادل فوق مرّتين فعلى المصيب دم يهريقه شاة وعلى المخطي بقرة وبطريقه عن معاوية بن عمّار والعهدية قريب أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال أتو المفاخرة وعليك بورع يحجزك عن معاصي اللَّه عزّ وجلّ فانّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : « ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ » ومن التّفث أن يتكلَّم في احرامك بكلام قبيح فإذا دخلت مكَّة فطفت بالبيت تكلَّمت بكلام طيّب وكان ذلك كفّارة لذلك محمّد بن يعقوب في الصّحيح عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد عن عبد اللَّه بن سنان في قول اللَّه عزّ وجلّ : « وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ » قال اتمامهما أن لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحجّ وفى الحسن عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير جميعا عن معاوية بن عمّار قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إذا أحرمت فعليك بتقوى اللَّه وذكر اللَّه كثيرا وقلَّة الكلام الَّا بخير فان من تمام الحجّ والعمرة أن يحفظ المرء لسانه الَّا من خير كما قال اللَّه عزّ وجلّ فانّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : « فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ » والرّفث الجماع والفسوق الكذب والساب والجدال قول الرّجل لا واللَّه وبلى واللَّه واعلم انّ الرّجل إذا حلف بثلاثة ايمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ويتصدّق به وقال اتو المفاخرة وعليك بورع يحجزك عن معاصي اللَّه فانّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : « ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ولْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ولْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ » قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام من التفث أن يتكلَّم في احرامك بكلام قبيح فإذا دخلت مكَّة وطفت بالبيت تكلَّمت بكلام طيب فكان ذلك كفّارة قال وسألته عن الرّجل يقول لا لعمري وبلى لعمري قال هذا ليس من الجدال انّما الجدال لا واللَّه وبلى واللَّه انتهى ولا يخفى أنّه يظهر من هذا احكام
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 421
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٢١