تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما قبضه بيده وهذه الرّوايات انّما تدلّ على تحريم قتل الجميع بما رواه الكليني في الصّحيح عن معاوية عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا أحرمت فاتّق قتل الدّوابّ كلَّها الَّا الأفعى والعقرب والفارة وما رواه الصّدوق في الصّحيح عن زرارة قال سألته عن المحرم هل يحكّ رأسه أو يغتسل بالماء فقال يحكّ رأسه ما لم يتعمّد قتل دابّة ودابّة الرّأس يتناول القمل وغيره ويجوز نقله من مكان إلى آخر من جسده يدلّ على ذلك قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمّار فإذا أراد أن يحوّل قملة من مكان إلى مكان أحرز مما كان فيه أو غيره وقيّده بعض المتأخرين بالمساوي أو الأحرز وهو تقييد لإطلاق النّصّ من غير دليل نعم يمكن القول بالمنع عن وضعه في محلّ يكون معرضا للسّقوط لأنّه يؤل إلى الالقاء المحرم ثمّ انّ المحقّق وأكثر الأصحاب قطعوا بجواز القاء القراد والحلم عن نفسه وبغيره واستدلَّوا عليه بأصالة الإباحة والأخبار الَّتي نقلناها قال رحمه اللَّه باب من جادل صادقا أما السّند ففيه أبو بصير وهو مشترك بين ثقة اما المتن فلانّ ما يتضمّنه من الحكم بوجوب الشاة في الكذب بالمرّة الواحدة وبثلث مرات في الصّدق هو المشهور بين الأصحاب ويدلّ عليه هذا الخبر وامّا وجوب البقرة بالمرّتين في الكذب كما هو المشهور بين الأصحاب فقد استدلّ الشّيخ على الأوّل بما رواه في الصّحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن الحلال في الحج فقال من زاد على مرّتين فقد وقع عليه الدّم فقيل له الَّذي يجادل وهو صادق قال عليه شاة والكاذب عليه بقرة وعلى الثّاني بما رواه الشّيخ عن أبي بصير أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا جادل الرّجل وهو محرم فكذب متعمّدا فعليه جزور أنت خبير بانّ هذا الأخير مع ما في أصل الكتاب ضعيف سند الاشتراك أبي بصير وامّا الرّواية الثّانية وان كانت صحيحة لكنّها لا تدلّ على وجوب البقرة بالمرتين بل مقتضاها عدم تحقّق الجدال مطلقا الَّا بما زاد عليهما وانّه مع الزّيادة عن المرّتين يجب على الصّادق شاة وعلى الكاذب بقرة ويدلّ على هذا المعنى أيضا ما رواه