في التّهذيب قال انّها وردت مورد الرّخصة ويجوز أن يكون المراد بها من تبادى بها فإنّه متى كان الأمر على ذلك جاز له ذلك إلَّا أنّه يلزمه الكفارة وقوله لا شيء عليه يريد إذا فعل ذلك لا شيء عليه من العقاب إذ لا شيء معينا كما يجب عليه فيما عدا ذلك من قبل الأشياء هذا كلامه وهذا كما ترى انّه حمل بعيد مع انّه لا ضرورة تلجي إليه لامكان حمل ما تضمّن الكفّارة على الاستحباب امّا البرغوث فالظ جواز القائه وان منعنا من قبله لقول الصّادق عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار المحرم يلقى عنه الدّواب كلَّها الَّا القملة فإنّها من جسده روى الكليني في الصّحيح عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن ابن نجران عن عبد اللَّه بن سنان قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أرأيت ان وجدت علىّ قرادا أو حلمة أطرحهما قال نعم وصغار لهما أنّهما رقيا في غير مرقاهما وروى الصّدوق هذا الحديث بطريقه عن عبد اللَّه بن سنان ورواه الشّيخ باسناده عن موسى بن القاسم عن عبد الرّحمن عن عبد اللَّه بن سنان قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إني وجدت على قراد أو حلمة اطرحها الحديث والصّدوق بطريقه عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إن القى المحرم الهراوة عن بعيره ولا يلقى الحلمه ومن الأصحاب من حكم بان في طريق هذه الرّواية إبراهيم وهو ابن أبي سماك وحاله غير معلوم لكنه مروية في الفقيه بطريق حسن ويدلّ عليه ما رواه في الحسن بل الصّحيح بطريقه عن حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إن القراد ليس من البعير والحلمة من البعير اللغة الحلم بفتح الحاء واللَّام واحدة حلمه بالفتح أيضا القراد العظيم قاله الجوهري فإذا تقرر هذا فنقول أن تحريم قتل هو أم الجسد من القمل والبراغيث على المحرم سواء كان على الثوب أو الجسد هو المشهور بين الأصحاب ونقل عن الشّيخ في المبسوط وابن حمزة أنهما جوزا قتل ذلك على البدن احتجّ القائلون بالتّحريم مطلقا بما رواه الشّيخ من الخبرين الأوّلين الصّحيحين وبما رواه عن حسين بن أبي العلا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال المحرم لا ينزع القمل من جسده ولا من ثوبه متعمّدا فان قتل
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 417
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤١٧