تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
كثرة الشعر فكان الضّرر منه أيضا لأنّا نقول ليس العمل من الشعر والَّا لم يمكنه المقام الَّا بالرّأس ذي الشّعر فهو محلّ لا سبب وكذلك الحرّ من الزّمان لانّ الشّعر توجد في البرد ولا يتأذى به فقد ظهر انّ الأذى في هذين النّوعين ليسا من الشّعر هذا كلامه وهو غير واضح والمتّجه لزوم الفدية إذا كانت الإزالة بسبب المرض أو الأذى الحاصل في الرأس مطلقا لاطلاق الآية الشّريفة دون ما عدا ذلك لانّ الضّرورة مسوغة لإزالته والفدية منتفية بالأصل الثّاني لو قطع يده وعليها شعر فقد قطع العلامة وغيره بأنّه لا يضمن الشّعر لانّه تابع لليد فلا ينفرد بالضّمان واليد لا يضمن فديتها فكذلك التّابع ولا بأس الثّالث لا يجوز للمحرم حلق رأس المحرم اجماعا وفى جواز حلقه رأس المحلّ قولان أصحّهما المنع لما رواه الشّيخ في الصّحيح عن معاوية عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا يأخذ المحرم من شعر الحلال الرّابع لو كرر الحلق إن كان في وقت واحد لم يتكرّر الكفّارة وإن كان في وقتين تكرّرت امّا عدم تكرّر الكفارة مع اتّحاد الوقت وظاهر يصدق الامتثال بالكفّارة الواحدة وإصالة البراءة من الزّايد وامّا التّكرّر مع اختلاف الوقت فعلَّل بان ما حلقه أولا سبب مستقلّ في ايجاب الكفّارة وما حلقه في الوقت الثّاني صالح للسببيّة أيضا فيترتّب على كلّ منهما مسبّبة ويشكل بانّ ما استدلّ به على عدم التكرّر مع اتّحاد الوقت آت هنا وبان أقصى ما يستفاد من الأدلَّة ترتب الكفارة على حلق الرّأس كلَّه للأذى وما عداه انّما يستفاد حكمه من باب الفحوى أو من انعقاد الإجماع على تعلَّق الكفّارة به في بعض الموارد فلو قيل بالاكتفاء بالكفّارة الواحدة في حلق الرّأس كلَّه سواء وقع في وقت واحدا وفى وقتين كان حسنا والمرجع في اختلاف الوقتين إلى العرف والَّا فالوقت الحقيقي لحلق كلّ جزء مغاير لوقت الآخر قال العلَّامة في التّحرير لاختلاف الوقت بان يحلق نصف رأسه غدوة ونصفه عشية اما سند الثاني فهو صحيح اما سند الثّالث فهو ظاهر ممّا تقدّم قال رحمه اللَّه باب من القى القمل من الجسد أما السند فهو صحيح وامّا عبد الرّحمن فهو ابن أبي نجران
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 415 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي