فيصطادوه ولا تشر إليه فيستحل من أجلك فانّ فيه فداء لمن تعمده ثم انّ عدم جواز الدّلالة على ذلك مع دلالة تلك الرّوايات عليه مجمع عليه بين الأصحاب اما سند الثّاني ففيه ابن شجرة ولم يظهر حاله في الرّجال مع ما فيه من الإرسال امّا المتن فلانّ ما يتضمّنه هذا الحديث حكمان أحدهما النّهى عن شهادة المحرم على نكاح المحلَّين وثانيهما جواز الإشارة إلى الصّيد والشّيخ حمل الثّاني على حال الضّرورة ثم إن ظاهر الأوّل اختصاص الشّهادة بنكاح المحلَّين ومن الظَّاهر عدم الفرق بين أن يكون العقد لمحلّ أو محرم وبهذا التّعميم صرّح العلَّامة في التّذكرة والمنتهى واستدلّ عليه بما رواه الشّيخ عن الحسن بن عليّ عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد فان نكح فنكاحه باطل وبما يتضمّنه هذا الخبر وفى الرّوايتين قصور من حيث السّند مع قصور ما في هذا الكتاب عن التّعميم الَّا انّ الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب وينبغي قصر الحكم على حضور العقد لأجل الشّهادة فلو اتّفق حضوره لأجل الشّهادة لم يكن محرما ولا يبطل العقد بشهادة المحرم له قطعا لانّ النّكاح عندنا لا تعتبر فيه الشّهادة وامّا لو يحملها محلَّا فعند الشّيخ يجوز إقامتها حيث قيد تحريم إقامة شهادة النّكاح على المحرم بما إذا تجمّلها وهو مشهور والمشهور عموم المنع لكن دليله غير واضح والأطلاق يقتضى عدم الفرق في تحريم الإقامة بين أن يكون العقد الواقع بين محلَّين أو محرمين أو بالتّفريق واستوجه العلَّامة في التّذكرة اختصاصه بعقد وقع بين محرمين أو محرم ومحلّ وفخر المحقّقين انّه قال انّ ذلك هو المقصود من كلام الأصحاب ولا بأس به قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق ان تم والا اتّجه عدم التّحريم مطلقا وكيف كان فإنّما يحرم على المحرم الإقامة إذا لم يترتّب على تركها محرم فلو خاف به وقوع الزّنا المحرم وجب عليه تنبيه الحاكم على انّه عنده شهادة لتوقف الحكم على اخلاله ولو لم يندفع الَّا بالشّهادة وجب إقامتها قطعا ثم انّه لا بأس به بعد الاخلال وإن كان قد يحمله في حال الأحرام وينبغي تقييده بما إذا وقعت الشهادة بعد التّوبة لتحريم التّحمل وقت الأحرام
قال رحمه اللَّه باب من جامع
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 401
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٠١