تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
حيّة أو عقربا أو فارة أو غرابا ثم انّ ما تضمّنه هذا الخبر من الدّلالة فهو أعمّ من الإشارة لتحقّقها بالإشارة بشيء من اجزاء البدن والكتابة والقول واختصاص الإشارة باجزاء البدن ولا فرق في تحريم الدّلالة على المحرم بين كون المدلول محرما أو محلَّلا ولا بين الدّلالة الخفيّة والواضحة ولو فعل المحرم عند رؤية الصّيد فعلا فظنّ غيره بسببه للصّيد كما لو ضحك ففي تحريمه وجهان من الشّكّ في تسميته دلالة وكونه في معناها وبالجملة انّه اجمع علماؤنا وأكثر العامّة على انّ المحرم إذا دلّ على صيد فقيل ضمنه ويدلّ عليه ما يتضمّنه هذا الخبر الصّحيح والخبر الصّحيح عن الحلبي كما سننقله عنقريب ثم انّه لو دلّ على صيد ولم يقتل فلا ضمان على الدّال وهو كذلك وان اثم بالدّلالة وقد قطع العلامة وغيره بمساواة المحلّ في الحرم للمحرم في الضّمان بالدّلالة وهو جيد لظاهر صحيحة الحلبي الآتية امّا المحلّ في الحلّ فلا ضمان عليه قطعا لكنّه باثم إذا كان المدلول محرما أو محلَّا في الحرم وإن كان الصّيد في الحلّ فيما قطع به الأصحاب لما فيه من المعاونة على الإثم والعدوان واحتمل العلامة في المنتهى الضّمان على هذا التّقدير أيضا لانّه أمان على محرم فكان كالمشارك ثمّ اعلم انّ صورة المسئلة ترتقى إلى اثنتين وثلثين صورة لأنّ الدّالّ والمدلول امّا أن يكونا محلَّين أو محرمين أو بالتّفريق وعلى كلّ حال فامّا أن يكونا في الحلّ أو في الحرم أو بالتّفريق فهذه ستّة عشر صورة وعلى كلّ تقدير فامّا أن يكون الصّيد في الحلّ أو في الحرم فأحكامها تعلم ممّا حرّرناه ثمّ لا يخفى ان الدّلالة انّما تحرم لمن يريد إذا كان جاهلا بالمدلول عليه فلو لم يكن مريد للصّيد أو كان عالما به ولم تفده الدّلالة زيادة انبعاث ولا حكم لها بل الظَّاهر انّ مثل ذلك لا يسمّى دلالة ثمّ انّ مناسب ما ذكره من العنوان ما رواه الشّيخ عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال واجتنب في احرامك صيد البرّ كلَّه ولا تأكل ممّا صاده غيرك ولا تشر فيصيده وما رواه الكليني في الصّحيح حيث روى عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه وعن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد جميعا عن ابن عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا نستحلن شيئا من الصّيد وأنت حرام ولا وأنت حلال في الحرم أو لا تدلن عليه محلَّا ولا محرما
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 400 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي