ما رواه الكليني عن أبي على راشد قال سألته عن محرم ظلل في عمرته قال يجب عليه دم قال وان خرج إلى مكَّة وظلل وجب عليه أيضا دم لعمرته ودم لحجّته ثمّ انّ ما ذكرنا آنفا من دلالة صحيحة محمّد بن جعفر على فدية دم ما رواه الشّيخ باسناده عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر قال سألت أخي اظلَّل وأنا محرم فقال نعم وعليك الكفارة قال فرأيت عليا إذا قدم مكَّة ينحر بدنه لكفارة الظَّل انتهى ولا يخفى انّ ضمير قال يعود إلى موسى بن القاسم والمراد انّ عليّ بن جعفر راوي الخبر كان ينحر لكفّارة الظَّلّ بدنه ومن الأصحاب من قال ضمير قال يعود إلى عليّ بن جعفر ويكون اذن الكاظم عليه السّلام له في ذلك لعلمه بتضرّره من تركه كما هو واضح وهذا الحكم مختصّ بحالة السّير فيجوز للمحرم حالة النّزول الاستظلال بالسّقف والشّجرة والخباء والخيمة لضرورة وغير ضرورة عند العلماء كافّة قاله في التّذكرة ويدلّ عليه مضافا إلى الأصل ما رواه الشّيخ عن جعفر بن المثنى عن أبي الحسن عليه السّلام قال كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يركب راحلته فلا يستظلّ عليها وتؤذيه الشّمس فيستر بعض جسده ببعض وربّما ستر وجهه بيده وإذا نزل استظلّ بالخباء وفى البيت وبالجدار ويجوز للمحرم المشي تحت الظَّلال كما نصّ عليه الشّيخ وغيره ومن الأصحاب من قال وانّما يحرم يعنى التّظليل حالة الرّكوب فلو مشى تحت الجمل والمحمل جاز ويدلّ عليه صريحا الحديث الثّامن الآتي وقال العلَّامة في المنتهى أنّه يجوز للمحرم أن يمشى تحت الظَّلال وان يستظل بثوب ينصبه إذا كان سائرا ونازلا لكن لا يجعله فوق رأسه وربّما كان مستنده الحديث الخامس المتضمّن لتحريم الاستتار من الشّمس الَّا انّك علمت انّ المتبادر منه الاستتار حال الرّكوب والمسئلة محلّ تردّد امّا سند السّابع فهو صحيح أيضا اما سند الثّامن فهو صحيح والضّمير المجرور يعود إلى أحمد بن محمّد بن عيسى وأورد هذا الحديث في موضع آخر من التّهذيب معلَّقا عن موسى بن القاسم عن محمّد بن إسماعيل والمتن قال سألت أبا الحسن عن الظَّلّ للمحرم من أذى مطر أو شمس فقال أرى أن يفديه بشاة يذبحها بمنى وقد رواه عن محمّد بن الحسن الصّفّار عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال سال رجل
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 398
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٣٩٨