من حرّ الشّمس وقال لا بأس أن يستر بعض جسده ببعض الثّالث ذكر جمع من الأصحاب انّ المراد بالرّأس هنا منابت الشّعر خاصّة حقيقة أو حكما وظاهرهم خروج الأذنين منه وبه صرّح بعض الأصحاب واستوجه العلَّامة في التّحرير تحريم سترهما وهو متّجه لما رواه الكليني في الصّحيح عن عبد الرّحمن والظَّاهر انّه ابن الحجّاج قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المحرم يجد البرد في أذينة يغطيهما قال لا الرّابع قال في المنتهى يحرم تغطية بعض الرّأس كما يحرم تغطيته لأنّ النّهى عن ادخال السّتر في الوجوب يستلزم النّهى عن ادخال أبعاضه وهو جيّد لو ثبت ما ذكره لكنّه غير ثابت والأجود الاستدلال عليه بما رواه الصّدوق في الصّحيح عن أبيه عن عبد اللَّه بن جعفر الحميري عن أيّوب بن نوح عن ابن أبي عمير عن عبد اللَّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول لأبي وشكى إليه حرّ الشّمس وهو محرم وهو يتأذّى به وقال ترى ان استتر بطرف ثوبي قال لا بأس بذلك الصّيام ما لم يصبك رأسك فانّ اطلاق النّهى عن إصابة الثوب الرّأس يقتضى ذلك ويستثنى من ذلك وضع عصام القربة على الرّأس يحملها فإنّه جايز وان تحقّق به ستر البعض لما رواه الشّيخ في الصّحيح باسناده عن سعد بن عبد اللَّه عن محمّد بن أحمد يعنى ابن يحيى عن محمّد بن الحسين عن أيّوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا بأس بان يعصب المحرم رأسه من الصّداع ثمّ انّ في توسّط أيّوب بن نوح في اسناد هذا الخبر بين محمّد بن الحسين وصفوان نظر واضح والأظهر كونه معطوفا على محمّد بن الحسين ثم عرض له التّصحيف ومثله كثير ورواه الكليني باسناد من الصّحيح المشهوري صورته أبو علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان عن معاوية بن وهب والعلَّامة في المنتهى استدلّ عليه بأنّه غير ساتر لجميع العضو فكان سايغا كستر البعض وهو مناف لما ذكره أوّلا من انّ ستر البعض كستر الكلّ الخامس اختلف الأصحاب في جواز تغطية الرّجل المحرم وجهه فذهب الأكثر إلى الجواز بل قال في التّذكرة انّه قول علمائنا أجمع ومنعه ابن أبي عقيل وجعل كفارته اطعام مسكين في يده كما يتضمّنه الخبر
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 391
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٣٩١