تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
على رأسه الماء ويميز الشّعر بأنامله بعضه من بعض وصحيحة يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يغتسل فقال نعم يفيض الماء على رأسه ولا يدلكه وروى الصّدوق في الفقيه بطريق صحيح عن أبان عن زرارة قال قلت سألته عن المحرم هل يحك رأسه أو يغتسل بالماء قال يحك رأسه ما لم يتعمد قيل دابة ولا بأس بان يغتسل بالماء ويصبّ على رأسه الماء ما لم يكن ملبدا فلا يفيض على رأسه الماء الَّا من احتلام السّابع لو غطَّى رأسه ناسيا القى الغطا واجبا وجدد التّلبية استحبابا امّا وجوب الالقاء عند الذّكر فلا ريب فيه لأنّ استدامة التّغطية محرّمة كابتدائه وامّا استحباب التّلبية فبان التّغطية ينافي الأحرام فاستحبّ تجديد ما ينعقد به وهو التّلبية ويدلّ على الحكمين الخبر الصّحيح الأوّل في أصل الكتاب ويدلّ على الحكم الأخير ما رواه الصّدوق في الصّحيح عن الحلبي انه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يغطى رأسه ناسيا أو نايما فقال يلبى إذا ذكر ومقتضى هذين الخبرين وجوب التّلبية وحملنا على الاستحباب لعدم القايل بالوجوب الثّامن يجوز التّغطية المرأة لكن عليها أن تسفر عن وجهها ولو أسدلت قناعها على رأسها إلى طرف أنفها جاز اجمع الأصحاب على انّ احرام المرأة في وجهها فلا يجوز لها تغطيه بل قال في المنتهى انّه قول علماء الأمصار والأصل فيه قول النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله احرام الرّجل في رأسه واحرام المرأة في وجهها وما رواه الكليني في الحسن حيث روى عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال مرّ أبو جعفر عليه السّلام بامرأة متنقّبه وهى محرمة فقال أحرمي وأسفري وأرخى ثوبك من فوق رأسك فإنّك أن تنقّبت لم يتغيّر لونك فقال رجل إلى أين ترخيه فقال تغطي عينيها قال قلت يبلغ فمها قال نعم في الحسن عن عليّ بن إبراهيم عن حمّاد بن عيسى عن عبد اللَّه بن ميمون عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال المحرمة لا تنتقب لانّ احرام المرأة في وجهها واحرام الرجل في رأسه لكن لا يخفى ما في توسّط حماد بن عيسى في طريق هذا الخبر بين إبراهيم بن هاشم