تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الغرض بهذا القدر غير معقول امّا سند الثّالث فهو صحيح وامّا ما رواه سعد بن عبد اللَّه عن موسى بن الحسن والحسن بن علي عن أحمد بن هلال ومحمّد بن أبي عمير وأمية بن علي القيسي عن عليّ بن عطية عن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام في المحرم قال له أن يغطى رأسه ووجهه إذا أراد إن ينام ثمّ انّ الشّيخ قال بعد ايراده لهذين الخبرين أنّهما محمولان على حال التّضرّر بالكشف دفعا للتّنافي بينهما وبين ما سلف وفيه بعد وحيث أنّهما قاصران من جهة السّند من المقاومة فالأمر سهل وخصوصا الثّاني فانّ الشّيخ يروى بطريقه كثيرا وفى عدّة مواضع من روايته به عن أحمد بن هلال عن محمّد بن أبي عمير وفى بعضها عن أحمد بن هلال عن أمية على وفى طريق النّجاشي إلى أميّة موافقة له حيث تضمّن الرّواية عن موسى بن الحسن عن أحمد بن هلال عن أميّة بن علي وذلك موجب العلَّة ان لم يترجّح به الضّعف لانّ أحمد بن هلال ضعيف وروايته عن ابن أبي عمير تقتضى انفراده في الأسناد فيضعف ثمّ انّ ما يتضمّنه الخبران الأوّلان من تحريم تغطية الرّأس للمحرم مجمع عليه بين الأصحاب بل قال العلامة في التّذكرة يحرم على الرّجل حالة الأحرام تغطية رأسه اختيارا باجماع العلماء وتنقيح المسئلة يتمّ ببيان أمور الأوّل صرّح العلَّامة وغيره بأنّه لا فرق في التّحريم بين أن يغطَّى رأسه بالمعتاد كالعمامة والقلنسوة أو بغيره حتّى الطين والحناء وحمل متاع يستره وهو غير واضح لأنّ المنهىّ عنه في الرّوايات المعتبرة تخمير الرّأس وضع القناع عليه والسّتر بالثّوب لا مطلق السّتر مع انّ النّهى لو تعلَّق به لوجب حمله على ما هو المتعارف منه وهو السّتر بالمعتاد الَّا انّ المصير إلى ما ذكره أحوط قال في التّذكرة ولو يوسد بوسادة فلا باس وكذا لو يوسد بعمامة مكرّرة لان المتوسد يطلق عليه عرفا انّه مكشوف وهو حسن الثّاني لو ستر رأسه بيده أو ببعض أعضائه فالأظهر جوازه كما اختاره العلَّامة في المنتهى واستشكله في التّحرير وجعل في س تركه أولى ويدلّ على الجواز مضافا إلى الأصل وعدم صدق السّتر ووجوب مسح الرأس في الوضوء المقتضى لستره باليد في الجملة ما رواه الشّيخ في الصّحيح عن موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه قال لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه