تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وعبد اللَّه بن ميمون وخلوّ الرواية الصّدوق عنه من التّنافر فلينظر وعن أحمد بن محمّد عن أبي الحسن عليه السّلام قال مرّ أبو جعفر عليه السّلام بامرأة محرمة قد استترت بمروحه فاما المروحة بنفسه عن وجهها ومن الأصحاب من قال انّه لا فرق في التّحريم بين أن تغطيه بثوب وغيره وهو مشكل وينبغي القطع بجواز وضع اليدين على وجهها لعدم تناول الأخبار المانعة لذلك ويستثنى من الوجه ما يتوقّف عليه ستر الرّأس فيجب ستره في الصّلوة تمسّكا بمقتضى العمومات المتضمّنة لوجوب ستره السّالمة عما يصلح للتّخصيص وقد اجمع الأصحاب وغيرهم على أنّه يجوز للمحرمة سدل ثوبها من فوق رأسها على وجهها قاله في التّذكرة وقال في المنتهى لو احتاجت إلى ستر وجهها لمرور الرّجال قريبا منها سدلت ثوبها من فوق رأسها على وجهها إلى طرف أنفها ولا نعلم فيه خلافا ويدلّ عليه مضافا إلى ما سبق ما رواه الكليني في الصّحيح عن أبي علىّ الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان عن عيص بن القاسم قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إلى قوله وكره النّقاب وقال تسدل الثوب على وجهها قلت حد ذلك إلى أين قال إلى طرف الأنف قدر ما تبصر وروى الشّيخ هذا الحديث معلقا عن محمّد بن يعقوب بالطَّريق وما رواه الصّدوق في الصّحيح عن حماد عن حريز قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام المحرمة تسدل الثّوب على وجهها إلى الذّقن وفى الصّحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه قال تسدل المرأة الثّوب على وجهها من أعلاها إلى النّحر إذا كانت راكبة وفى الصّحيح عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال المحرمة تسدل ثوبها إلى نحرها ويستفاد من هذه الرّوايات جواز سدل الثّوب إلى النّحر واعلم انّ اطلاق هذه الرّوايات يقتضى عدم اعتبار مجافاة الثّوب عن الوجه وبه قطع في المنتهى واستدلّ عليه بأنّه ليس بمذكور في الخبر مع انّ الظَّاهر خلافه فانّ سدل الثّوب لا يكاد تسلم معه البشرة من الإصابة فلو كان شرطا لبين لأنّه موضع الحاجة ونقل عن الشّيخ انّه أوجب عليها مجافاة الثّوب عن وجهها بحسه وشبهها بحيث لا يصيب البشرة وحكم بلزوم الدّم إذا أصاب