تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
غير النهاية و لم تنته إلى علّة غير معلولة تكون مستقلّةً غيرَ رابطة لم يتحقّق شيء من أجزاء السلسلة ، لا ستحالة وجود الرابط إلّامع مستقلّ . [ 5 ] برهان آخر ، و هو المعروف ببرهان الوسط و الطرف ، أقامه الشيخ فى الشفاء ، حيث قال : « إذا فرضنا معلولًا و فرضنا له علّةً و لعلّته علةً ، فليس يمكن أن يكون لكلّ علّةٍ علّةٌ به غير نهاية ، لإنّ المعلول و علّتَه و علّةَ علّتِه إذا اعتبرت جملتها في القياس الذي لبعضها إلى بعض كانت علّة العلّة علّةً أولى مطلقةً للآخرين و كان للآخرين نسبة المعلولية إليها و إن اختلفا في أنّ احدهما معلول بالواسطة و الآخر معلول بلا واسطة ، و لم يكونا كذلك لا الأخير و لا المتوسط ، لأنّ المتوسط الذي هو العلّة المماسّة للمعلول علّة لشىءٍ واحد فقط ، و المعلول ليس علّةً لشىء . [ 6 ] ولكلّ واحد من الثلاثة خاصيّةٌ ، فكانت خاصيّة الطرف المعلول أنّه ليس علّةً لشىء ، و خاصيّة الطرف الآخر أنّه علّة للكلّ غيرِه ، و خاصيّة الوسط أنّه علّةٌ لطرفٍ و معلولٌ لطرفٍ ، سواء كان الوسط واحداً او فوق واحد ، و إن كان فوق واحد فسواء ترتّب ترتيباً متناهياً او غير متناه . فإنّه إن ترتّب كثرةً متناهية كانت جملة عدد ما بين الطرفين كواسطة واحدة تشترك في خاصيّة الواحدة بالقياس إلى الطرفين ، فيكون لكلّ من الطرفين خاصيّةٌ . [ 7 ] وكذلك إن ترتّب في كثرة غير متناهية فلم يحصل الطرف كان جميع الغير المتناهي في خاصيّة الواسطة ، لأنّك أيَّ جملة أخذتَ كانت علّةً لوجود المعلول الأخير ، و كانت معلولة ، إذ كلّ واحد منها معلول ، و الجملة متعلّقة الوجود بها ، و متعلّقة الوجود بالمعلول معلول ، إلّاأنّ تلك الجملة شرط في وجود المعلول الأخير و علة له ، و كلّما زدت في الحصر و الأخذ كان الحكم إلى غير النهاية باقياً . [ 8 ] فليس يجوز أن تكون جملة عللٍ موجودةً و ليس فيها علّةٌ غيرُ معلولةٍ و علّةٌ اولى ، فإنّ جميع غير المتناهى كواسطة بلاطرف ، و هذا محال . ( الشفاء ، ص 327 ) [ 9 ] برهان آخر ، و هو المعروف بالأسدّ الأخصر للفارابيّ ، أنّه إذ كان ما من واحد
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 87 | السيد محمدحسين الطباطبائي / على شيروانى