تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
و هو متأتّ في صورة التصاعد دون التنازل ، ممنوع . [ 13 ] تنبيه آخر : تقدّم أنّ التسلسل إنّما يستحيل فيما إذا كانت أجزاء السلسلة موجودةً بالفعل ، و أن تكون مجتمعةً في الوجود ، و أن يترتّب بعضها على بعض ، فلو كان بعض الأجزاء موجودةً بالقوّة كبعض مراتب العدد فليس بمستحيل ، لأنّ الموجود منه متناهٍ دائماً ، و كذا لو كانت موجودة بالفعل لكنّها غيرُ مجتمعة في الوجود كالحوادث الزمانيّة بعضها معدومة عند وجود بعض ، لتناهي ما هو الموجود منها دائماً ، و كذا لو كانت موجودةً بالفعل مجتمعةً في الوجود ، لكن لا ترتّب بينها ، و هو توقُّف البعض على البعض وجوداً ، كعدد غير متناهٍ من موجودات لا علّيةَ و لا معلوليّةَ بينها . [ 14 ] والوجه في ذلك أنّه ليس هناك من فقد شىءٍ من الشرائط الثلاث سلسلةٌ واحدة موجودة غير متناهيةٍ حتّى يجري فيها براهين الاستحالة . [ 15 ] تنبيه آخر : مقتضى ما تقدّم من البرهان استحالة التسلسل في أقسام العلل كلّها من العلل الفاعليّة و الغائيّة و الماديّة و الصوريّة ، كما أنّ مقتضاها استحالته في العلل التامّة ، لأنّ الملاك في الاستحالة ذهاب التوقف الوجوديّ إلى غير النهاية ، و هو موجود في جميع أقسام العلل . [ 16 ] ويتبيّن بذلك أيضاً استحالة التسلسل فى أجزاءِ الماهيّة ، كأن يكون مثلًا للجنس جنس إلى غير النهاية ، أو للفصل فصل إلى غير النهاية ، لأنّ الجنس و الفصل هما المادّة و الصورة مأخوذتين لا به شرط . على أنّ الماهيّة الواحدة لو تركّبت من أجزاء غيرِ متناهيةٍ استحال تعقّلها ، و هو باطل .