تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
[ 1 ] الفصل الرابع‌في معنى القدم و الحدوث و أقسامهما إذا كان الماضي من زمان وجود شىء أكثر ممّا مضى من وجود شيء آخر ، كزيد مثلًا يمضي من عمره خمسون و قد مضى من عمر عمروٍ أربعون سمّي الأكثر زماناً عند العامّة قديماً ، والأقلّ زماناً حادثاً . و المتحصّل منه أنّ القديم هو الذي كان له وجود في زمان لم يكن الحادث موجوداً فيه بُعد ، أي إنّ الحادث مسبوق الوجود بالعدم في زمان كان القديم فيه موجوداً بخلاف القديم . [ 2 ] وهذان المعنيان المتحصّلان إذا عمّما و أخذا حقيقيَّين كانا من الأعراض الذاتيّة للموجود من حيث هو موجود ، فانقسم الموجود المطلق إليهما ، و صار البحث عنهما بحثاً فلسفيّاً . فالموجود ينقسم إلى قديم و حادث ، و القديم ما ليس بمسبوق الوجود بالعدم ، و الحادث ما كان مسبوق الوجود بالعدم . [ 3 ] والذي يصحّ أن يؤخذ في تعريف الحدوث و القدم من معاني السبق و أنواعه المذكورة أربعة ، هي : السبق الزمانيّ ، و السبق العلّيّ ، و السبق الدهريّ و السبق بالحقّ . فأقسام القدم و الحدوث أربعة : القدم و الحدوث الزمانيّان ، و القدم و الحدوث العلّيّان و هو المعروف بالذاتّيين ، و القدم و الحدوث بالحقّ ، و القدم و الحدوث الدهريّان . و نبحث عن كلّ منها تفصيلًا .
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 396 | السيد محمدحسين الطباطبائي / على شيروانى