الفصل الثالثفى وجوب وجود المعلول عند وجودعلّته التّامة و وجوب وجود العلّة عند وجود معلولها
[ 1 ] وهذا وجوب بالقياس غير الوجوب الغيريّ الذي تقدّم في مسألة : « الشيء ما لميجب لميوجَد » .
[ 2 ] أمّا وجوب وجود المعلول عند وجود علّته التامّة ، فلأنّه لو لم يجب وجوده عند وجود علّته التامّة لجاز عدمه . و لو فرض عدمه مع وجود العلّة التامّة ، فامّا أن تكون علّةُ عدمه - و هى عدم العلّة - متحققةً و علّة وجوده موجودة ، كان فيه اجتماع النقيضين ، و هما علّة الوجود و عدمها ، و إن لم تكن علّةُ عدمه متحقّقةً كان في ذلك تحقّق عدمه من غير علّة ، و هو محال .
و كذا لو لم يجب عدمه عند عدم علّته لجاز وجوده ، و لو فرض وجوده مع تحقّق علّة عدمه ، و هى عدم علّة الوجود ، فان كانت علّة الوجود موجودة اجتمع النقيضان و هما علّة الوجود و عدمها الذي هو علّة العدم ، و إن لم تكن علّة الوجود موجودةً لزم وجود المعلول مع عدم وجود علته .
[ 3 ] برهان آخر ، لازم توقُّف وجود المعلول على وجود العلّة امتناع وجود المعلول مع عدم العلّة . و بتعبير آخر : كون عدم العلّة علّة موجبة لعدم المعلول ، و توقُفُ هذا المعلول الذي هو عدم المعلول على علّته التى هى عدم العلّة لازمه امتناعه بانعدامها ،
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 39
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٩