تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
[ 1 ] الفصل الثانيفي ملاك السبق و اللحوق في كلّ واحد من الأقسام والمراد به ، كما أشير إليه في الفصل السابق هو الأمر المشترك فيه بين المتقدّم والمتأخّر الذي يوجد منه للمتقدّم ما لا يوجد للمتأخّر ، و لا يوجد منه شي للمتأخّر إلّاو هو موجود للمتقدّم . [ 2 ] فملاك التقدّم و التأخّر بالرتبة هو النسبة إلى المبدء المحدود ، كاشتراك الإمام و المأموم في النسبة إلى المبدء المفروض من المحراب أو الباب ، مع تقدُّم الإمام لوكان المبدء المفروض هو المحراب ، و تقدّم المأموم لو كان هو الباب في الرتبة الحسّيّة ، و كتقدُّم كلّ جنس على نوعه في ترتّب الأجناس و الأنواع إن كان المبدء المفروض هو الجنس العالي ، و تقدُّم كلّ نوع على جنسه إن كان الأمر بالعكس . [ 3 ] وملاك التقدّم و التأخّر بالشرف اشتراك أمرين في معنىً من شأنه أن يتّصف بالفضل والمزيّة أو بالرذيلة ، كاشتراك الشجاع و الجبان في الإنسانية التي من شأنها أن تتّصف بفضيلة الشجاعة ، فللشجاع ما للجبان و لا عكس . و مثله تقدُّم الأرذل علي غيره في الرذالة . [ 4 ] وملاك التقدّم والتأخّر بالزمان هو اشتراك جزئين مفروضين منه في وجود متقضّ متصرّم مختلط فيه القوّة و الفعل ، بحيث يتوقّف فيه فعليّة أحدهما على قوّته مع الآخر . فالجزء الذي معه قوّة الجزء الآخر هو المتقدّم ، و الجزء الذي بخلافه هو المتأخّر