[ 1 ]
الفصل الثالث عشرفي السكون
الحركة و السكون لا يجتمعان في جسم من جهة واحدة في زمان واحد ، فبينهما تقابل . و الحركة وجوديّة ، لما تقدّم أنّها نحو الوجود السيّال ، لكنّ السكون ليس بأمر وجوديّ ، و لو كان وجوديّاً لكان هو الوجود الثابت ، و هو الذي بالفعل من كلّ جهة ، و ليس الوجودات الثابتة و هي المجرّدة به سكون و لا ذوات سكون . فالحركة وجوديّة و السكون عدميّ . فليس تقابلهما تقابل التضايف أو التضادّ .
و ليسا بمتناقضين ، وإلّا صدق السكون على كلّ ما ليس بحركة ، كالعقول المفارقة التي هي بالفعل من كلّ جهة و أفعالها ، فالسكون عدم الحركة ممّا من شأنه الحركة .
فالتقابل بينهما تقابلُ العدم و الملكة .
[ 2 ] لكن لِيُعلمْ أن ليس للسكون مصداق في شيء من الجواهر الماديّة ، لما تقدّم أنّها سيّالة الوجود ، و لا في شيء من أعراضها التابعة لموضوعاتها الجوهريّة في الحركة ، لقيامها بها .
[ 3 ] نعم هناك سكونٌ نسبيٌّ للموضوعات الماديّة ربما تلبّست به بالقياس إلى الحركات الثانية التي في المقولات الأربع العرضيّة : الكم و الكيف و الأين و الوضع .
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 352
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٥٢