نهايته لاينقسم في امتداد الزمان ، و إلّاتألّف المقدار من أجزاء لا قدر لها ، و هو الجزء الذي لايتجزّى ، و هو محال . و إنّما ينفد الزمان بنفاد الحركة المعروضة من الجانبين .
[ 8 ] السادس : أنّ الزمان لا يتقدّم عليه شىء إلّابتقدّم غير زمانىّ كتقدُّم ، علّة الوجود و علّة الحركة و موضوعها عليه .
[ 9 ] السابع : أنّ القبليّة و البعديّة الزمانيّتين لا تتحقّقان بين شيء و شيء إلّاو بينهما زمانٌ مشترك ينطبقان عليه .
و يظهر بذلك أنّه إذا تحقّق قبلٌ زمانيّ بالنسبة إلى حركة أو متحرّك استدعى ذلك تحقُّق زمانٍ مشترك بينهما ، و لازم ذلك تحقُّق حركةٍ مشتركة ، و لازمه تحقُّق مادّةٍ مشتركة بينهما .
[ 10 ]
تنبيه
اعتبار الزمان مع الحركات ، و الزمان مقدار متغيّر ، يفيد تقدُّرَها و ما يترتّب عليه من التقدّم و التأخّر . و قد تُعتبر الموجودات الثابتة مع المتغيّرات فيفيد معيّة الثابت مع المتغيّر ، و يسمّى الدهر . و قد يعتبر الموجود الثابت مع مع ما دونه من الثوابت ، و يسمَّى السرمَد . و ليس في الدهر و السرمد تقدّم و لا تأخّر ، لعدم التغيّر و الانقسام فيهما .
[ 11 ] قال في الأسفار : « و أمّا الموجودات التي ليست بحركة و لا في حركة فهي لا تكون في الزمان ، بل اعتبر ثَباته مع المتغيّرات ، فتلك المعيّة تسمّى بالدهر ، و كذا معيّة المتغيّرات مع المتغيّرات لا من حيث تغيّرها ، بل من حيث ثباتها ، إذ ما من شىء إلّاو له نحوٌ من الثبات . و إن كان ثباته ثَباتَ التغيّر ، فتلك المعيّة أيضاً دهريّة ، و إن اعتبرت الامور الثابتة مع الامور الثابتة ، فتلك المعيّة هي السرمد . و ليس بإزاء هذه المعيّة ولا التي قبلها تقدّم و تأخّر ، و لا استحالة في ذلك ، فإنّ شيئاً منهما ليس مضايفاً للمعيّة حتّى تستلزمها » انتهى ( ج 3 ، ص 182 )
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 333
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٣٣