تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الفصل الحادى عشرفي الزمان إنّا نجد فيما عندنا حوادثَ متحقّقةً بعدَ حوادثَ أخرى هي قبلَها ، لِما أنّ للّتي بعدُ ، نحوَ توقّف على التى قبلُ ، توقّفاً لا يجامع معه القبلُ و البعدَ على خلاف سائر أنحاء التقدّم و التأخّر ، كتقدّم العلّة أو جزئها على المعلول . و هذه مقدّمة ضروريّة لا نرتاب فيها . ثمّ إنّ ما فرضناه قبلُ ، ينقسم بعينه إلى قبل و بعد بهذا المعنى ، أي بحيث لايجتمعان ، و كذا كلّ ما حصل من التقسيم و له صفة قبل ينقسم إلى قبل و بعد ، من غير وقوف للقسمة . فهاهنا كمّ متّصل غير قارّ ، إذ لو لم يكن كمٌّ ، لم يكن انقسام ، و لو لم‌يكن اتّصال لم‌يتحقّق البعد فيما هو قبل و بالعكس ، بل انفصلا . و بالجملة لم يكن بين الجزئين من هذا الكم حدٌّ مشترك ، و لو لم يكن غير قارّ لاجتمع ما هو قبل و ما هو بعد بالفعل . [ 2 ] وإذ كان الكم عرضاً فله موضوع هو معروضه ، لكنّا كلّما رفعنا الحركة من المورد ارتفع هذا المقدار و إذا وضعناها ثبت ، و هذا هو الذي نسمّيه زماناً . فالزمان موجود ، و ماهيّته أنّه مقدار متّصل غير قارّ عارض للحركة . [ 3 ] وقد تبيّن بمامرّ امور : الاوّل : أنّه لمّا كان كلّما وضعنا حركة أو بدّلنا حركة من حركة ثبت هذا الكم المسمّى
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 331 | السيد محمدحسين الطباطبائي / على شيروانى