تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
واحدة ، و الأوّل هو الطبيعة المعرَّفة بأنّها مبدء حركة ما هي فيه و سكونه ، و الثاني هو النفس المسخّرة لعدّة طبائع و قوى تستعملها في تحصيل ما تريده من الفعل . و كلّ منهما إمّا أن يكون فعلها ملائماً لنفسها بحيث لو خلّيت و نفسها لَفعلتْه و هو الحركة الطبيعيّة ، أو لا يكون كذلك كما يقتضيه قيام مانع مزاحم ، و هو الحركة القسريّة . [ 4 ] وعلى جميع هذه التقادير فاعل الحركة هي الطبيعة ، أمّا في الحركة الطبيعيّة فلأنّ الطبيعة إنّما تنشئ الحركة عند زوال صورة ملائمة أو عروض هيئة منافرة تفقد بذلك كمالًا تقتضيه ، فتطلب الكمال فتسلك إليه بالحركة ففاعلها الصورة ، و قابلها المادّة . و أمّا في الحركة القسريّة فلأنّ القاسر ربّما يزول و الحركة القسريّة على حالها ، و قد بطلت فاعليّة الطبيعة بالفعل ، فليس الفاعل إلّاالطبيعة المقسورة . و أمّا في الحركة النفسانيّة فلأنّ كون النفس مسخِرّة للطبائع و القوى المختلفة لتستكمل بأفعالها ، نعم الدليلُ على أنّ الفاعل القريب في الحركات النفسانيّة هي الطبائع و القوى المغروزة في الأعضاء .