تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
من القوّة إلى الفعل ، و سلوك من النقص إلى الكمال ، لكن في الجوهر مع ذلك حركةٌ اشتداديّة أخرى هي حركة المادّة الأولى إلى الطبيعة ، ثمّ النبات ، ثمّ الحيوان ثم الإنسان ، و لكلّ من هذه الحركات آثارٌ خاصّةٌ تترتّب عليها حتّى تنتهي الحركة إلى فعليّة لا قوّة معها . [ 10 ] الثاني أنّ للأعراض اللاحقة بالجواهر أيّاً مّا كانت حركةٌ بتَبَع الجواهر المعروضة لها ، إذ لا معنى لثبات الصفات مع تغيّر الموضوعات و تجدّدها . على أنّ الأعراض اللازمة للوجود كلوازم الماهيّة مجعولةٌ بجعل موضوعاتها جعلًا بسيطاً من غير أن يتخلّل جعلٌ بينها و بين موضوعاتها . هذا في الأعراض اللازمة التي نحسبها ثابتةً غيرَ متغيّرة . [ 11 ] وأمّا الأعراض المفارقة التي تعرض موضوعاتها بالحركة ، كما في الحركات الواقعة في المقولات الأربع : الأين ، و الكم ، و الكيف ، و الوضع ، فالوجه أن تُعدّ حركتها من الحركة في الحركة ، و أن تسمّى حركاتٍ ثانيةً ، و يسمّى القسم الأوّل حركاتٍ أولى . [ 12 ] والإشكال في إمكان تحقّق الحركة في الحركة بأنّ من الواجب في الحركة أن تنقسم بالقوّة إلى أجزاء آنيّة الوجود ، و المفروض في الحركة في الحركة أن تتألّف من أجزاء تدريجيّة منقسمة فيمتنع أن تتألّف منها حركة . [ 13 ] على أنّ لازم الحركة أن يكون ورود المتحرّك في كلّ حدّ من حدودها إمعاناً فيه لاتركاً له ، فلا تتمّ حركة . [ 14 ] يدفعه أنّ الذي نسلّمه أن تنقسم الحركة إلى أجزاءٍ ينقطع به اتّصالها و امتدادها ، و أن ينتهى ذلك إلى أجزاء آنيّة ، و أمّا الانتهاء إليها بلا واسطة فلا . فمن الجائز أن تنقسم الحركة إلى أجزاء غير آنيّة تدريجيّة من سنخها ، ثمّ تنقسم الأجزاء إلى أجزاء آنيّة أخيرة . فانقسام الحركة و انتهاء انقسامها إلى أجزاء آنيّة ، كقيام العرض بالجوهر ، فربما كان قيامه بلا واسطة ، و ربما كان مع الواسطة ، و منتهياً إلى الجوهر بواسطة أو أكثر ، كقيام الخطّ بالسطح ، و السطح بالجسم التعليميّ و الجسم التعليميّ