تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الفصل الثامن‌في تنقيح القول بوقوع الحركة فيمقولة الجوهر و الإشارة إلى ما ينفرع عليه من أصول المسائل [ 1 ] القول بانحصار الحركة في المقولات الأربع العرضيّة و إن كان هو المعروف المنقول عن القدماء ، لكنّ المحكيّ من كلماتهم لا يخلو عن الإشارة إلى وقوع الحركة [ 2 ] فى مقولة الجوهر ، غير أنّهم لم ينصّوا عليه . و أوّلُ من ذهب إليه و أشبع الكلامَ في إثباته صدر المتألهين ( ره ) و هو الحقَّ ، كما أقمنا عليه البرهان في الفصل الثاني . و قد احتجّ ( ره ) على ما اختاره بوجوه مختلفة . من أوضحها أنّ الحركاتِ العرضيّة بوجودها سيّالة متغيّرة ، و هي معلولة للطبائع و الصور النوعيّة التي لموضوعاتها ، و علّة المتغيّر يجب أن تكون متغيّرة ، و إلّالزم تخلّف المعلول بتغيّره عن علّته ، و هو محال . فالطبائع و الصور الجوهريّة التي هي الأسباب القريبة للأعراض اللاحقة التي فيها الحركة متغيّرة في وجودها متجدّدة في جوهرها ، و إن كانت ثابتةً بماهيّتها قارّةً في ذاتها ، لأنّ الذاتيّ لا يتغيّر . [ 3 ] وأمّا ما وجّهوا به ما يعتري هذه الأعراض من التغيّر و التجدّد مع ثبات العلّة التي هي الطبيعة أو غيرها ، بأنّ تغيُّرها و تجدُّدها لسوانح تنضمّ إليها من خارج ، كحصول مراتب البعد و القرب من الغاية في الحركات الطبيعيّة ، و مصادفة موانعَ و مُعدّاتٍ قويّة و ضعيفة في الحركات القسريّة ، و تجددّ إرادات جزئيّة سانحة عند كلّ حدّ من حدود