مكان ، لكنّ كون الأين مقولةً مستقلّةً فى نفسها لا يخلو من شكّ .
[ 7 ] وأمّا الوضع فوقوع الحركة فيه أيضاً ظاهر ، كحركة الكرة على محورها ، فإنّ وضعها يتبدّل بتبدّل نسب النقاط المفروضة على سطحها إلى الخارج عنها تبدّلًا متّصلًا تدريجيّاً .
[ 8 ] قالوا : و لا تقع في سائر المقولات و هي الفعل ، و الانفعال ، و المتى ، و الإضافة ، و الجدة ، و الجوهر حركةٌ .
[ 9 ] أمّا الفعل و الانفعال ، فقد اخذ في مفهوميهما التدريج ، فلا فرد آنيّ الوجود لهما ، و وقوع الحركة فيهما يستدعي الانقسام إلى أجزاء آنيّة الوجود ، و ليس لهما ذلك .
على أنّه يستلزم الحركة فى الحركة .
[ 10 ] و كذا الكلام في المتى ، فإنّه لمّا كان هيئة حاصلة من نسبة الشيء إلى الزمان ، و هي تدريجيّة بتدرّج الزمان ، فلا فرد آنىّ الوجود له ، حتّى تقع فيه الحركة المنقسمة إلى الآنيّات .
[ 11 ] وأمّا الإضافة ، فإنّها انتزاعيّة تابعة لطرفيها لا تستقلّ بشيءٍ كالحركة .
و كذا الجدة ، فإنّ التغيّر فيها تابع لتغيّر موضوعها ، كتغيّر النعل أو القدم فى التنعّل مثلًا عمّا كانتا عليه .
[ 12 ] و أمّا الجوهر ، فوقوع الحركة ، فيه يستلزم تحقُّق الحركة من غير موضوعٍ ثابت باقٍ مادامت الحركة ، و لازم ذلك تحقّق حركة من غير متحرّك . و يمكن المناقشه فيما أوردوه من الوجوه .
[ 13 ] أمّا فيما ذكروه في الفعل و الانفعال و المتى فبجواز وقوع الحركة في الحركة على ما سنبيّنه إن شاءاللَّه .
[ 14 ] وأمّا الاضافة والجدة ، فإنّهما مقولتان نسبيّتان كالوضع ، وكونهما تابعين لأطرافهما في الحركة لاينافي وقوعها فيهما حقيقةً ، والاتّصاف بالتبع غيرالاتّصاف بالعرض .
[ 15 ] وأمّا ما ذكروه فى الجوهر فانتفاء الموضوع فى الحركة الجوهريّة ممنوع ، بل الموضوع هو المادّة على ما تقدّم بيانه ، و سيجيء توضيحه ان شاءاللَّه .
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 281
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٨١