الفصل السابعفي المقولات التي تقع فيها الحركة
[ 1 ] المشهور بين قدماء الحكماء أنّ المقولات التي تقع فيها الحركة أربع : الكيف ، والكم ، و الأين ، و الوضع .
[ 2 ] أمّا الكيف فوقوع الحركة فيه في الجملة ، و خاصّةً في الكيفيّات المختصّة بالكميّات ، نظير الاستقامة و الاستواء و الاعوجاج ، ظاهر ، فإنّ الجسم المتحرّك في كمّه يتحرّك في الكيفيّات القائمة بكمّة البتّة .
[ 3 ] وأمّا الكم فالحركة فيه تغيُّر الجسم في كمّه تغيّراً متّصلًا منتظماً متدرّجاً كالنموّ الذي هو زيادة الجسم فى حجمه زيادةً متّصلةً بنسبة منتظمة تدريجاً .
[ 4 ] وقد اعتُرض عليه أنّ النموّ إنّما يتحقّق بانضمام أجزاء من خارج إلى أجزاء الجسم ، فالحجم الكبير اللاحق كمّ عارض لمجموع الأجزاء الأصليّة و المنضّمة ، والحجم الصغير السابق هو الكم العارض لنفس الأجزاء الأصليّة ، و الكمّان متباينان غير متّصلين ، لتباين موضوعيهما ، فالنموّ زوال لكم ، و حدوث لكم آخرَ ، لا حركة .
[ 5 ] واجيب عنه بأنّ انضمام الضمائم لا شكّ فيه ، لكنّ الطبيعةُ تبدّل الأجزاء الوجود لهما ، و وقوع الحركة فيهما يستدعي الانقسام إلى أجزاءٍ آنيّة الوجود ، و متّصلة منتظمةَ متدرّجةً ، و هي الحركة كما هو ظاهر .
[ 6 ] وأمّا الأين فوقوع الحركة فيه ظاهر ، كما في انتقالات الأجسام من مكان إلى
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 280
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٨٠