تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وجود واحد ذو مرتبتين : مرتبة ضعيفة لا يترتّب عليه جميع آثاره ، و مرتبة شديدة بخلافها . و لنُسمّ المرتبة الضعيفة وجوداً بالقوّة ، و المرتبة القويّة وجوداً بالفعل . [ 6 ] ثمّ إنّ المقبول بوجوده بالقوّة معه بوجوده بالفعل موجود متّصل واحد ، و إلّا بطلت النسبة ، وقد فرضت ثابتةً موجودةً ، هف . و كذا المقبول بوجوده بالقوّة مع القابل موجودان بوجود واحد ، و إلّالم يكن أحد الطرفين موجوداً للآخر ، فبطلت النسبة ، هف . فوجود القابل و وجود المقبول بالقوّة و وجوده بالفعل جميعاً وجود واحد ذو مراتب مختلفة ، يرجع فيه ما به الاختلاف إلى ما به الاتّفاق ، و ذاك من التشكيك . [ 7 ] هذا فيما إذا فرضنا قابلًا واحداً مع مقبول واحد ، وأمّا لو فرضنا سلسلةً من القوابل و المقبولات ذاهبةً من الطرفين متناهيةً أو غيرَ متناهية في كلّ حلقة من حلقاتها إمكان الفعليّة التالية لها و فعليّة الإمكان السابق عليها ، على ما عليه سلسلة الحوادث في الخارج ، كان لجميع الحدود وجود واحد مستمرٌّ باستمرار السلسلة ذو مراتب مختلفة ، و كان إذا قسم هذا الوجود الواحد على قسمين كان فى القسم السابق قوّة القسم اللاحق ، و في القسم اللاحق فعليّة القسم السابق . ثمّ إذا قسم القسم السابق مثلًا على قسمين كان في سابقهما قوّة اللاحق ، و في لا حقهما فعليّة السابق ، و كلّما أمعن في التقسيم و جُزّئ ذلك الوجود الواحد المستمرُّ كان الأمر على هذه الوتيرة ، فالقوّة و الفعل فيه ممزوجان مختلطان . [ 8 ] فكلّ حدّ من حدود هذا الوجود الواحد المستمرّ كمالٌ بالنسبة إلى الحدّ السابق ، و نقص و قوّة بالنسبة إلى الحدّ اللاحق ، حتّى ينتهي إلى كمال لا نقص معه ، أي فعليّة لا قوّة معها ، كما ابتدئ من قوّة لا فعليّة معها ، فينطبق عليه حدُّ الحركة ، و هو أنّها كمالٌ أوّل لما بالقوّة من حيث إنّه بالقوّة . فهذا الوجود الواحد المستمرّ وجودٌ تدريجىٌّ سيّال يجري على المادّة الحاملة للقوّة ، و المختلفات هي حدود الحركة و صور المادّة . هذا كلّه في الجواهر النوعيّة ، و الكلام في الأعراض نظير ما تقدّم في الجواهر ، و