الفصل الخامس عشرفي العلّة الجسمانيّة
[ 1 ] العلل الجسمانيّة متناهيةٌ أثراً عدّةً و مدّةً و شدّةً . لأنّ الأنواع الجسمانيّة متحرّكة بجواهرها و أعراضها ، فما لها من الطبائع و القوى الفعّالة منحلّة منقسمة إلى أبعاض ، كلٌّ منها محفوف بالعدمين : السابق واللاحق ، محدودٌ ذاتاً و أثراً . و أيضاً العلل الجسمانيّة لا تفعل إلّامع وضعٍ خاصّ بينها و بين المادّة المنفعلة . قالوا : لأنّها لمّا احتاجتْ إلى المادّة في وجودها احتاجتْ إليها في إيجادها الذي هو فرع وجودها ، وحاجتها إلى المادّة في إيجادها هو أن يحصل لها بسبب المادّة وضعٌ خاصٌّ مع معلولها ، و لذا كان للقرب و البعد و الأوضاع الخاصّة دخلٌ في كيفيّة تأثير العلل الجسمانيّة .
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 218
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢١٨