تحلّ الشمع ، و تعقد الملح ، و تُسوّد وجه القصّار ، و تُبيّض وجه الثوب .
[ 15 ] واجيب عنها بأنّ الطبيعة الواحدة لا تفعل إلّافعلًا واحداً له غاية واحد و أمّا ترتّب آثار مختلفة على فعلها فمن التوابع الضروريّة لمقارنة عوامل و موانع متنوعةٍ و متباينة .
[ 16 ] فقد تحصّل من جميع ما تقدّم أنّ الغايات المترتّبة على أفعال الفواعل غاياتٌ ذاتيّة دائميّة لعللها و أسبابها الحقيقيّة ، و أنّ الآثار النادرة التي تسمّى اتّفاقيّات ، غاياتٌ بالعرض منسوبة إلى غير أسبابها الحقيقيّة ، و هي بعينها دائميّة بنسبتها إلى أسبابها الحقيقيّة ، فلا مناص عن إثبات الرابطة الوجوديّة بينها و بين السبب الفاعليّ الحقيقيّ .
[ 17 ] ولو جاز لنا أن نشكّ في ارتباط هذه الغايات بفواعلها مع ما ذكر من دوام الترتّب لجاز لنا أن نشكّ في ارتباط الفعل بالفاعل ، و لهذا أنكر كثير من القائلين بالاتّفاق العلّة الفاعليّة كالغائيّة ، و حصروا العلّة في العلّة الماديّة ، و قد تقدّم الكلام في العلّة الفاعليّة .
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 191
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٩١