تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الفصل الثالث عشرفي نفي الاتّفاق ، و هو انتفاء الرابطة بين الفاعل و الغاية [ 1 ] ربّما يتوهّم أنّ من الغايات المترتّبة على الأفعال ما هو غير مقصود لفاعلها ، فليس كلّ فاعل له في فعله غاية ، و مثّلوا له به من يحفر بئراً ليصل إلى الماء فيعثر على كنز ، فالعثور على الكنز غاية مترتّبة على الفعل غير مرتبطة بالحافر و لا مقصودة له ، و به من يدخل بيتاً ليستظلّ فيه فينهدم عليه فيموت ، و ليس الموت غايةً مقصودة للداخل . و يسمّى النوعُ الأوّل من الاتّفاق بختاً سعيداً ، و النوع الثاني بختاً شقيّاً . [ 2 ] والحقُّ أن لا اتّفاق في الوجود . و البرهان عليه أنّ الامور الممكنة في وقوعها على أربعة أقسام : دائمي الوقوع ، و الأكثريّ الوقوع ، و المتساوي الوقوع و اللاوقوع ، و الأقليّ الوقوع . أمّا الدائميّ الوقوع و الأكثريّ الوقوع ، فلكلّ منهما علّة عند العقل بالضرورة . و الفرق بينهما أنّ الأكثريّ الوقوع يعارضه في بعض الأحيان معارض يمنعه من الوقوع بخلاف الدائميّ الوقوع حيث لا معارض له ، و إذ كان تخلّف الأكثري في بعض الأحيان عن الوقوع مستنداً إلي معارضٍ مفروضٍ فهو دائميّ الوقوع به شرط عدم المعارض بالضرورة . مثاله الوليد الإنسانيّ يولد في الأغلب ذا أصابع خمس ، و يتخلّف في بعض الأحيان فيولد و له إصبع زائدة ، لوجود معارض يعارض القوّة المصوّرة فيما تقتضيه من الفعل ، فالقوّة المصوّرة به شرط عدم المعارض تأتي به خمس أصابع دائماً . [ 3 ] ونظير الكلام يجري في الأقليّ الوقوع ، فإنّه مع اشتراط المعارض الخاصّ