تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
أمرٌ و انتفاء الغاية بانقطاع الحركة و بطلانها أمرٌ آخر ، و المدّعى امتناع الأوّل دون الثاني ، و هو ظاهر . [ 9 ] وليعلم أنّ مبادئ الفعل الإرادىّ منّا مترتّبة على ما تقدّم ، فهناك قوّة عاملة يترتّب عليها الفعل ، و هي مترتّبة على الإرادة ، و هي مترتّبة على الشوقيّة من غير إرادة متخلّلة بينهما ، و الشوقيّة مترتّبة على الصورة العلميّة الفكريّة أو التخيّليّة من غير إرادة متعلّقة بها ، بل نفس العلم يفعل الشوق ، كذا قالوا . و لا ينا فيه إسنادهم الشوق إلى بعض من الصفات النفسانيّة ، لأنّ الصفات النفسانيّة تلازم العلمَ . [ 10 ] قال الشيخ في الشفاء : « لا نبعاث هذا الشوق علّة مّا لا محالة ، إمّا عادةٌ أو ضجرٌ عن هيئة و إرادة انتقال إلى هيئة اخرى ، وإمّا حرص من القوى المحرّكة والمحسّة على أن يتجدّد لها فعل تحريك أو إحساس . و العادة لذيذة ، و الانتقال عن المملول لذيذ ، و الحرص على الفعل الجديد لذيذ ، أعني بحسب القوّة الحيوانيّة والتخيّليّة . و اللذّة هي الخير الحسّيّ و الحيوانيّ و التخيّليّ بالحقيقة ، و هي المنظنونة خيراً بحسب الخير الإنسانيّ . فاذا كان المبدء تخيّليّاً حيوانيّاً فيكون خيرُه لامحالة تخيّليّاً حيوانيّاً ، فليس إذنْ هذا الفعل خالياً عن خير بحسبه و إن لم يكن خيراً حقيقيّاً أي بحسب العقل » ، انتهى . [ 11 ] ثمّ إنّ الشوق لمّا كان لا يتعلقّ إلّابكمال مفقود غير موجود كان مختصّاً بالفاعل العلميّ المتعلّق بالمادّة نوعاً من التعلّق ، فالفاعل المجردّ ليس فيه من مبادئ الفعل الإراديّ إلّاالعلم و الإرادة ، بخلاف الفاعل العلميّ الذي له نوع تعلّق بالمادّة ، فإنّ له العلم و الشوق و الإرادة و القوّة الماديّة المباشرة للفعل ، على ما تقدّم ، كذا قالوا .
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 175 | السيد محمدحسين الطباطبائي / على شيروانى