تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الفصل الحادى عشرفي العلّة الغائيّة و إثباتها [ 1 ] سيأتي ، إن شاء اللَّه بيان أنّ الحركة كمال أوّل لما بالقوّة من حيث إنّه بالقوّة ، فهناك كمالُ ثانٍ يتوجّه إليه المتحرّك بحركة المنتهية إليه ، فهو الكمال الأخير الذي يتوصّل إليه المتحرّك بحركته ، و هو المطلوب لنفسه ، و الحركة مطلوبة لأجله . و لذا قيل : إنّ الحركة لا تكون مطلوبة لنفسها ، و إنّها لا تكون ممّا يقتضيه ذات الشيء . [ 2 ] وهذا الكمال الثاني هو المسمّى غايةَ الحركة ، يستكمل بها المتحرّك نسبتها إلى الحركة نسبة التمام إلى النقص ، و لا يخلو عنها حركةٌ ، و إلّاانقلبت سكوناً . [ 3 ] ولما بين الغاية والحركة من الارتباط والنسبة الثابتة كان بينهما نوعٌ من الاتّحاد ، ترتبط به الغاية بالمحرّك كمثل الحركة ، كما ترتبط بالمتحرّك كمثل الحركة . [ 4 ] ثمّ إنّ المحرّك إذا كان هو الطبيعة و حرَّكت الجسم بشيءٍ من الحركات العرضيّة الوضعيّة و الكيفيّة و الكميّة و الأينيّة مستكملًا بها الجسمُ كانت الغاية هو التمام الذي يتوجّه إليه المتحرّك بحركته ، و تطلبه الطبيعة المحرّكة بتحريكها . ولو لا الغاية لم يكن من المحرّك تحريكٌ و لا من المتحرّك حركة فالجسم المتحرّك مثلًا من وضع إلى وضع إنمّا يريد الوضع الثاني ، فيتوجّه إليه بالخروج من الوضع الأول إلى وضع سيّال يستبدل به فرداً آنيّاً إلى فرد مثله حتّى يستقرّ على وضع ثابت غير متغيّر ، فيثبت ، عليه و هو التمام المطلوب لنفسه ، و المحرّك أيضاً يطلب ذلك .