تنحرف عن مجرى الصحّة لعوامل قاسرةٍ .
[ 4 ] الثالث الفاعل بالجبر ، و هو الذي له علمٌ بفعله و ليس بإرادته ، كالإنسان يُكْرَه على فعل ما لا يريده .
[ 5 ] الرابع الفاعل بالرضا ، و هو الذي له إرادة لفعله عن علم ، و علمه التفصيلى بفعله عين فعله ، و ليس له قبل الفعل إلّاعلمٌ إجماليّ به ، بعلمه بذاته المستتبع لعلمه الإجماليّ بمعلوله ، كالإنسان يفعل الصور الخياليّة ، و علمه التفصيليُّ بها عينُ تلك الصور ، و له قبلها علمٌ إجمالىٌّ بها ، لعلمه بذاته الفعّالة لها ، و كفاعليّة الواجب تعالى للأشياء عند الإشراقيين .
[ 6 ] الخامس الفاعل بالقصد ، و هو الذي له علمٌ و إرادةٌ ، و علمُه بفعله تفصيلىٌّ قبل الفعل بداعٍ زائد كالإنسان في أفعاله الاختياريّة ، و كالواجب عند جمهور المتكلّمين .
السادس الفاعل بالعناية ، و هو الذي له علمٌ سابق على الفعل زائد على ذاته ، نفس الصورة العلميّة منشأ لصدور الفعل من غير داع زائد ، كالإنسان الواقع على جذعٍ عالٍ ، فإنّه بمجرّد توهّم السقوط يسقط على الأرض ، و كالواجب تعالى في إيجاده الأشياء عند المشّائين .
[ 7 ] السابع الفاعل بالتجليّ ، و هو الذي يفعل الفعل و له علمٌ تفصيليٌّ به هو عين علمه الإجمالي بذاته ، كالنفس الإنسانيّة المجرّدة ، فإنّها لمّا كانت صورةً أخيرةً لنوعها كانت على بساطتها مبدء لجميع كمالاتها الثانية التي هي لعليّتها واجدةٌ لها في ذاتها ، و علمها الحضوريُّ بذاتها علمٌ بتفاصيل كمالاتها و إن لم يتميّز بعضها من بعض ، و كالواجب تعالى بناءً على ما سيأتي إن شاءاللَّه أنّ له تعالى علماً إجماليّاً بالأشياء في عين الكشف التفصيليّ .
[ 8 ] الثامن الفاعل بالتسخير ، و هو الفاعل الذي هو و فعله لفاعلٍ ، فهو فاعلٌ مسخَّرٌ في فعله ، كالقوى الطبيعيّة والنباتيّة و الحيوانيّة المسخّرة في أفعالها للنفس الإنسانيّة ، و كالعلل الكونيّة المسخَّرة للواجب تعالى .
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 112
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١١٢