تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
كان كذّابا يروى عن الغلَّاة لا خير فيه ولا يعتدّ بروايته والعجب من وصف العلَّامة في المختلف والمنتهى لها مع ذلك بالصّحة وأيضا فان ظاهرها اختصاص الخمس بالأئمة عليهم السّلام الَّا أن يكون صحيح الأسناد من طريق آخر أفيد في التّهذيب عن عبد اللَّه بن القسم مكبرا كما في كتب الرّجال ويعرف بالبطل كذاب غال لا يعتقد بحديثه فامّا عبيد اللَّه بن القسم بالتّصغير كما في هذا الكتاب فلست أعرفه ولكن هذا الحديث صحيح الأسناد من طريق غيره امّا المتن فلانّ ما يتضمّنه من قوله على كل أمري خبر من قوله الخمس ثمّ انّه بظاهره يدلّ على انّ خمس الأرباح خاصّ بالأمام عليه السّلام ولكنّه لضعفه لم يعمل به وامّا الخبر الآتي الصّحيح عن عليّ بن مهزيار لا يدلّ عليه كما سيأتي وقد أفيد في تفسير قوله عليه السّلام خاصّة انّ التّصرّف في الخمس مطلقا للأمام الحجّة على النّاس فيجب دفع الخمس جميعا إلى الأمام يضعه حيث شاء فإنّه بمواضعه ومصارفه اعلم وكذلك في زمان غيبة الأمام عليه السّلام يجب دفعه بتمامه إلى نايب الغيبة المستجمع لشرايط النّيابة العامّة لانّه أعرف بالحكم في حصّة الأمام وبمواضعه وبمصارفه في ساير الحصص كما يجب دفع الزّكوة مطلقا إليه لتصرّفها في مصارفها حسب ما يحيط به علمه انتهى ثمّ انّ ما يتضمّنه من قوله عليه السّلام الَّا من أحللناه من شيعتنا ليطيب بهم الولادة مما عمل به الأصحاب لأنّه وإن كان ضعيفا سندا الَّا انّه منقول باخبار أخرى كما سيأتي والحاصل انّ مصرف الخمس هو الطَّوايف الثّلث اليتامى والمساكين وابن السّبيل ويعتبر فيهم الانتساب إلى عبد المطَّلب جد النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وهو قول معظم الأصحاب ومن الاخبار ما يدلّ عليه واستدلّ عليه في المعتبر أيضا بانّ الخمس عوض الزّكوة فيختصّ به من يمنع منها وبانّ اهتمام النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله بخبر بني هاشم أتمّ من اهتمامه بغيرهم فلو شارك غيرهم لكان اهتمامه بذلك الغير أتمّ لانفراده بالزّكوة ومشاركته في الخمس ولأنّ بني هاشم أشرف الأمّة والخمس ارفع درجة من الزّكوة فيختصّ به قبيل الأشرف وكما لا يشارك الهاشميّ غيره في الزّكوة أن لا يشاركه غيره في الخمس ولا يخفى انّ هذه الوجوه انّما تصلح توجيهات للنّص الدّالّ على الاختصاص لا أدلَّة مستقلَّة على الحكم وقال ابن الجنيد وامّا سهام اليتامى والمساكين وابن السّبيل وهى نصف الخمس فلأهل هذه الصّفات من
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 96 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي