فهو صحيح لمكان أصحابنا امّا المتن فلأنّه يتضمّن انّه لا يعطى أحد أقلّ من راس ثمّ انّ هذا هو المشهور بين الأصحاب حتّى انّ السّيّد المرتضى قال في الانتصار مما انفردت به الإماميّة القول بأنّه لا يجوز أن يعطى الفقير الواحد أقلّ من صاع وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ثمّ استدلّ عليه بالإجماع وبحصول اليقين ببراء الذمّة وحصول الاجراء في ذلك دون غيره وبان كل من ذهب إلى انّ الصّاع تسعة أرطال ذهب إلى ذلك فالتّفرقة بين المسئلتين خلاف الإجماع ثمّ قال ويدلّ على ذلك ما رواه الشّيخ ونقل هذا الخبر وامّا المحقّق في المعتبر وهذه الرّواية مرسلة فلا يقوى أن يكون حجّة والأولى أن يحمل ذلك على الاستحباب تقصيا من خلاف الأصحاب وهو حسن ولو اجتمع من لم يتسع لهم قسمت عليهم وان لم يبلغ نصب الواحد صاعا لأنّ في ذلك تعميما للنّفع ولأنّ في منع البعض إذ به للمؤمن فكانت التّسوية أولى امّا سند الثّاني فلانّ فيه إسحاق بن المبارك روى عن أبي إبراهيم عليه السّلام روى عنه صفوان بن يحيى ولم يذكره أصحاب الرّجال امّا المتن فلأنّه يتضمّن ثلاثة آصع أفيد آصع جمع صاع أصله أصوع فقلبت الواو المضمومة همزة ثمّ نقلت الهمزة إلى ما قبل الصّاد قلبا مكانيا فقيل آصع بقلبها الفاء ونقل ضمّها إلى الضّاد السّاكنة كما أدر في جمع دار وأبار جمع بئر قال في المغرب الصّاع جمعه أصوع وصيعان وامّا أصع فقلب أصوع بالهمز لضمّه الواو كآدر في أدؤر في جمع دار وقال رحمه اللَّه باب مقدار الجزية
أمّا السند فهو صحيح امّا المتن فلأنّه يتضمّن انما هم قوم فدوا أنفسهم من الفدية وقوله من أن يستعبدوا استغفال من العبد أي فدوا أنفسهم لئلَّا يكونوا عباد الأهل الاسلام وقوله ولا يكترث كرثة الغم اشتدّ عليه وما أكثرت له ما أبال وقوله أرأيت أفيد أي أخبرني يقال أرأيت زيد امّا شانه وأرأيتك زيدا وأرأيت الرّجل يفعل كذا وانّما معنى ذلك كلَّه أخبرني عن هذا الأمر وقوله هؤلاء يعنى العبّاسيّة وامّا الخمس الواقع في صحيحة الشّيخ باسناده عن سعد بن عبد اللَّه عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول أيّما ذمي اشترى من مسلم أرضا فانّ عليه الخمس انتهى فظاهر أكثر الأصحاب الاتّفاق على انّ
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 93
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٩٣