الصّدوق إلى هشام بن الحكم فهو عن أبيه ومحمّد بن الحسن عن سعد بن عبد اللَّه أو الحميري عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم ومحمّد بن أبي عمير جميعا عن هشام بن الحكم فالحديث صحيح ودلالة الأوّل باطلاقه على جواز البعث ببعض الزّكوة ظاهرة غير انّ مقتضاها البعث إلى غير بلده وهو محتمل لان يراد به بلد المال أو بلد المالك وإن كان الأخير هو الظَّاهر وح لا يلزم الأخراج عن بلد المال وفى عبارة المحقّق في الشّرايع ولو كان له مال في غير بلده فالأفضل صرفها في بلد المال ولو دفع العرض في بلده جاز وأنت خبير بانّ هذا على تقدير زكاة المال وانّ ما يتضمّنه الخبر أعمّ منه ليشمل زكاة الفطر أيضا ثمّ من الأصحاب من قال امّا استحباب صرف الزّكوة في بلد المال فهو مذهب العلماء كافّة والمستند فيه من طرق الأصحاب ما رواه عبد الكريم من عتبه الهاشمي في الحسن عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر وامّا جواز دفع العوض في بلده وغيره فلا خلاف بين الأصحاب أيضا لوصول الحقّ إلى مستحقّه والمراد بالعوض مثل الواجب في النّصاب ويمكن ان يراد به الأعمّ من المثل أو القيمة انتهى وفيه امّا أوّلا فلانّ دلالة الرّواية غير ظاهرة على الاستحباب وامّا ثانيا فلانّ مفاد الخبر دفع صدقات أهل البوادي في أهل البوادي وأهل الحضر في الحضر وهى يتناول من حضر ومن لم يحضر من الصّنفين فلا ينافي النّقل وامّا ثالثا فلانّ دفع المثل إن كان لأنّه الواجب فالاخراج ليس قيمة بل هو العين الواجبة فيشكل ذلك بانّ الغير الواجبة في نفس النّصاب وقد صرّح المحقّق بأنّه لو نقل المال إلى بلده ضمن وقد يقال يمكن الجمع بين الأخبار الدّالَّة على المنع من النّقل والدّالَّة على الجواز بحمل ما دلّ على المنع على كونه من بلد المالك وما دلّ على الجواز بكونه من بلد المال أو بالعكس الَّا انّ التّأمّل في الأخبار يدفعه ثمّ انّ رواية هشام مفادها السؤال عن اخراج الزّكوة عن بلد الوكيل لا بلد المال ولا بلد المالك فهي في جهة أخرى ثمّ يمكن ان يقال انّ المنع من اخراج الجميع دون البعض كما يقتضيه رواية درست صريحا ورواية هشام في الجملة فليتدبّر
قال رحمه اللَّه باب أقلّ ما يعطى الفقير منها أحمد بن محمّد
أمّا السند
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 92
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٩٢