ولا يعتقد إمّامه الاثني عشر المعصومين صلوات اللَّه عليهم من ساير فرق الشّيعة كالكسانيّة والزّيديّة والفطحيّة والواقفيّة مثلا وهو من الوجدان بمعنى العلم كما في قوله سبحانه في التّنزيل الكريم : « أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ووَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى ووَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى » فإنّها كلَّها من الوجود والوجدان الَّذي هو العلم ومن لا يتولَّى أي المخالفين من العامّة المتسمّية باهل السّنّة والجماعة وإعطائهم الفطرة امّا من باب التقيّة وامّا لفقد ان أهلها من الأماميّة الرّاسخين في الأيمان وقوله قال وقال أبوه أفيد أي قال الفضل وقال أبوه الباقر عليه السّلام وقوله وقال الأمام أفيد هذا أيضا كلام الفضل يعنى وقال أبوه الباقر عليه السّلام يضعها حيث شاء ويجب فيه اظهار الهمزة المفتوحة في الوصل وليس يجوز اسقاطها أصلا لأنّها أوّل المحكى وهو قوله عليه السّلام ومن هذا الباب في دعاء الصّحيفة الكريمة السّجّاديّة فقلت : « فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ » وقلت : « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » يجب اظهار همزة أذكروني وهمزة ادعوني المضمومين وصلا ووقفا ولا يجوز اسقاطهما أصلا مع انّهما همزة الوصل لكونهما أول المقول المحكى عن التّنزيل انتهى ما أفيد بعبارته الشّريفة ثمّ انّ ما يتضمّنه هذا الخبر من عدم جواز نقلها من بلد إلى بلد آخر لا ينافي ما نقلنا عن الصّدوق آنفا من انّه روى عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال بعثت إلى أبى الحسن الرّضا عليه السّلام إلى قوله قبضت وذلك لأنّه يتضمّن جواز نقلها إلى الإمام عليه السّلام لا مطلقا وبالجملة ان النّقل إلى غير الأمام مع وجود المستحقّ لا يجوز ويضمن ومع عدمه يجوز ولا يضمن ومن الأصحاب من قال انّه لا يتمّ النّقل الَّا مع العزل وانّما كان محرما مع وجود المستحقّ لمنافاة الفوريّة الواجبة وترتّب عليه الضّمان أنت خبير بان النّقل لا يتوقّف على العزل بل لو نقل ما يجب فيه الفطرة بأجمعه تحقّق النّقل نعم لا يتحقّق الفطرة الَّا مع العزل ومن الظَّاهر انّه لو نقل المجموع على وجه يؤدّى قبل خروج الوقت تحقّقت الفطرة الَّا ان يقال انّه خلاف الظَّاهر وامّا الفوريّة فإن كان النّقل ينافيها ففيه انّ ما دلّ على جواز العزل مطلقا يقتضى عدم منافاة الفوريّة
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 90
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٩٠