لِلْفُقَراءِ » الآية وربّما ظهر من كلام المفيد في المقنعة اختصاص الفطرة بالمساكين وفى صحيحة الحلبي عن كلّ انسان نصف صاع من حنطة أو شعير أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين امّا سند الثّاني فهو صحيح وقوله وأراني قد سمعته أراني على صيغة المجهول بمعنى أظنّ كذا وتصاريف هذا الباب كلَّها على المجهول بمعنى الظنّ ومنه الحديث البرّ ترون بهنّ أي تظنّون بهنّ برّا وخيرا وفى أحاديث الدّعاء أفتراك تعذّبني بنارك بعد توحيدي إيّاك وتقديسي وتهليلي لك كلّ ذلك على البناء للمجهول وهذا الكلام قول محمّد بن الحسن الصّفار وليس هو كلام محمّد بن عيسى فكان الصّفّار تارة يروى عن محمّد بن عيسى انّه قال حدثني علي بن بلال قال كتبت إليه وتارة يقول وأظنّ إنّي قد سمعته من في علي بن بلال لا بتوسيط محمّد بن عيسى في البين وعلي بن بلال هذا هو البغدادي الثّقة من رجال أبى الحسن الثّالث الهادي عليه السّلام والمكتوب إليه هو هو عليه السّلام امّا سند الثّالث فهو أيضا صحيح امّا سند الرّابع فهو موثق بابن فضّال وامّا الفضل فقد أفيد هو الفضل بن عبد الملك أبو العبّاس البقباق وقوله وكان جدي أفيد يعنى عليه السّلام به عليّ بن الحسين صلوات اللَّه عليهما امّا المتن فلأنّه يتضمّن نعم الخبر أحق بها وبالجملة انّه يستحب اختصاص ذوى القرابة بها ثمّ الجيران وذلك مع الاستحقاق لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله لا صدقة الَّا ذو رحم محتاج وقوله عليه السّلام أفضل الصّدقة على ذي الرّحم الكاشح وينبغي ترجيح أهل الفضل في الدّين والعلم لأنّهم أفضل من غيرهم فكانت العناية بهم أولى ويؤيّده ما رواه الشّيخ عن عبد اللَّه بن عجلان السّكوني قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام إنّي ربّما قسمت الشّئ بين أصحابي أصلهم به كيف أعطيهم فقال أعطهم على الهجرة في الدين والفقه والعقل ثمّ انّه يتضمّن أيضا فطرته الضّعيف أي في الدّين وقوله ومن لا يجد يعنى لا يعلم أمّامه وقوله ومن لا يتولى يعنى يكون لا يكون محبّا بل يكون مخالفا وبالجملة أفيد في تفسير هذا المقام بهذه العبارة أي الضّعيف الاعتقاد من مستضعفي الشّيعة الأماميّة ومن لا يجد أي من لا يعلم إمام زمانه
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 89
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٨٩