تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الضّعيف لا ما جرت العادة بفعله على سبيل النّذور كالهدية ولهذا لايق للسّلطان إذا قبل هدية بعض رعيّته انّه تصدق عليه ولكن في رواية الحلبي ما يدلّ على المندوبة فانّ الواجبة غير الزّكوة إذا جازت فالمندوبة بطريق أولى ولو نوقش في الأولويّة قلنا إن نقول إن صدقة فاطمه عليها السّلام غير معلوم ان يراد الواجب منها بخصوصها بل هي أعم منها ومن المندوبة فتدبّر ثمّ انّ الصّدوق في الفقيه قال وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السّلام عن الرّجل يعطى عن زكاته عن الدّراهم دنانير وعن الدّنانير دراهم بالقيمة أيحلّ ذلك قال لا بأس انتهى وطريقه إلى عليّ بن جعفر صحيح ثمّ في هذا الخبر دلالة على جواز اخراج القيمة في الزّكوة الواجبة في النّقدين لكن ظاهره خصوص اخراج القيمة من أحد النّقدين ثمّ انّ في رواية محمّد بن خالد الَّتي في طريقها جهالة ربّما تدل على اعتبار القيمة من النّقدين في النّقدين والغلَّات كما يظهر بالتّأمّل فيها لكن المحقّق في المعتبر قال انّ اخراج القيمة في الزّكوة عن الذّهب والفضّة والغلَّات قول علمائنا أجمع وظاهره اطلاق القيمة ثمّ انّ من الأصحاب استدلّ على اخراج القيمة بصحيحة عليّ بن جعفر المنقولة عن الفقيه وأنت خبير بانّ دلالتها على مطلق القيمة محلّ كلام فليتدبّر قال رحمه اللَّه باب مستحقّ الفطرة من أهل الولاية أمّا السند ففيه إبراهيم بن عقبة وفى الرّجال انّه من أصحاب الهادي وفى التّهذيب عليّ بن محمّد عن عليّ بن الرّيّان قال كتب بعض أصحابنا بيد إبراهيم بن عقبه إليه يعنى أبا جعفر عليه السّلام سأله عن الصّلوة على الحمرة المدنية فكتب صلّ فيها ما كان معمولا بخيوطه ولا تصلّ على ما كان بسيورة اللغة في النّهاية الحمرة هي مقدار ما نصع الرّجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسخه حوض ونحوه من الثّياب ولا يكون حمرة الَّا في هذا المقدار وسمّيت حمرة لانّ خيوطها مستورة بشعفها ثمّ الظَّاهر بما نقلنا كون الضّمير في إليه يعود إلى الهادي عليه السّلام امّا المتن فلأنّه يتضمّن ولا ينبغي لك أن يعطى زكاتك الَّا مؤمنا هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب واستدلّ عليه بأنّها زكاة فتصرف إلى من يصرف إليه ساير الزّكوات وبأنّها صدقة فيدخل تحت قوله : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ