في الدّروس إلى روايته طواف النّساء في العمرة وهو يروى عن الكاظم والرّضا والجواد والهادي عليهم السّلام وفى التّهذيب وساير أصول الأخبار روايات عديدة له في أبواب العبادات وغيرها عن أبي محمّد العسكري عليه السّلام الشّهيد في الذّكرى ثم انّ الضّمير في قوله سمعته لأبي الحسن الأوّل الكاظم عليه السّلام على الأظهر ويحتمل أن يكون لأبي الحسن الثّاني مولانا الرّضا عليه السّلام كذا أفيد ثمّ الصّدوق في الفقيه قال وروى محمّد بن بزيع قال بعثت إلى الرّضا عليه السّلام بدنانير من بعض أهلي وكتبت إليه ان أخبره ان فيها زكاة خمسة وسبعون والباقي صلة فكتب بخطَّه قبضت وبعثت إليه بدنانير لي ولغيري وكتبت إليه انّها من فطرة العيال فكتب بخطه قبضت ثمّ انّ من الأصحاب من قال من عجيب الاتّفاق ان صدر المتن في هذا الحديث وقع فيه الغلط في الكتب الثّلثة ففي التّهذيب من قبلي أهلي وفى الإستبصار وكتب إليه في آخره ان فيها وفى كتاب من لا يحضره الفقيه خمسة وسبعون بعد ما صحّح هذا الخبر حيث قال محمّد بن علي بطريقه عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال بعثت إلى الرضا عليه السّلام بدنانير من قبل بعض أهلي وكتبت إليه أخبره ان فيها زكاة خمسة وسبعين والباقي صلة فكتب بخطَّه قبضت وروى الشّيخ صدر هذا الحديث إلى قوله وبعثت معلَّقا عن سعد بن عبد اللَّه عن أبي جعفر عن محمّد بن إسماعيل ثمّ ان طريق الصّدوق إلى ابن بزيع عن محمّد بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصّفّار عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع فالحديث صحيح وفيه دلالة على جواز اخراج القيمة في زكاة الفطرة لكن دنانير ومن الأصحاب من قال بدلالتها على قبول الأمام الصّلة فيدلّ على جواز قبول المندوبة وهذا كما ترى إذ لا صراحة فيها بكون الصّلة له عليه السّلام الَّا انّ قبول الصّلة منهم عليهم السّلام لا ارتياب فيه حيث انّ النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقبل الهدية ولكن بقي الكلام في تسميتها صدقة كما يفهم من العلَّامة في المنتهى حيث نقل حجّة جواز الصّدقة المندوبة لقول النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله الهدية ثمّ أورد عليه بانّ المراد بالصّدقة ما تدفع إلى المحاويج على سبيل سد الخله ومساعدة
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 87
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٨٧